كتب : دينا كمال
دراسة تحذر من خطر التوقف عن “أوزمبيك” أثناء الحمل على الأم والجنين
حذرت دراسة طبية حديثة من مخاطر صحية قد تواجه النساء الحوامل اللواتي يتوقفن عن استخدام أدوية مثل “أوزمبيك” و”ويغوفي”، لعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني، خلال فترة الحمل أو في مراحله المبكرة.
كشفت أبحاث أجراها مستشفى “ماس جينيرال بريغهام” أن التوقف عن هذه الأدوية قد يؤدي إلى اكتساب وزن زائد بشكل ملحوظ، حيث سجلت النساء اللواتي توقفن عن استخدامها زيادة في الوزن بمعدل 7.2 كيلوغرام مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن الأدوية إطلاقًا. والأخطر من ذلك هو الزيادة في معدلات المضاعفات الصحية، بما في ذلك خطر الإصابة بسكري الحمل بنسبة 30%، وزيادة خطر الولادة المبكرة بنسبة 34%.
تعمل أدوية GLP-1 مثل “أوزمبيك” على محاكاة هرمونات الأمعاء التي تساعد في تنظيم مستويات السكر وكبح الشهية. ولكن بمجرد التوقف عن تناول هذه الأدوية، تختفي آثارها بسرعة مما يؤدي إلى استعادة الوزن والشهية، مما يفسر الزيادة في الوزن التي تظهر في فترة الحمل.
وربطت الدراسة أيضًا بين التوقف عن استخدام أدوية GLP-1 وارتفاع معدلات سكري الحمل، وهي حالة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تتم مراقبتها ومعالجتها بشكل صحيح. ومن المثير للقلق أيضًا أن اضطرابات ضغط الدم المرتفعة المرتبطة بالحمل تمثل تهديدًا على حياة الأم، بما في ذلك خطر السكتات الدماغية والنوبات القلبية.
على الرغم من هذه المخاطر، لم تُظهر الدراسة أي زيادة ملحوظة في معدلات الولادة القيصرية أو المشكلات المتعلقة بأوزان وأطوال المواليد. ولكن النتائج تشير إلى ضرورة مزيد من الدراسات لفهم كيفية التوازن بين فوائد أدوية GLP-1 في مرحلة ما قبل الحمل والمخاطر المحتملة المرتبطة بالتوقف عنها بشكل مفاجئ.
تدعو الباحثة كاميل بو، كبيرة الباحثين في الدراسة، إلى تطوير بروتوكولات طبية أفضل لمساعدة النساء في التعامل مع هذه الفترة الانتقالية وتقليل المخاطر الصحية المحتملة.


