كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وصل وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اليوم الأربعاء إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، ومناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير فيصل خلال زيارته بعدد من المسؤولين الأمريكيين، أبرزهم وزير الخارجية الأمريكي، في سلسلة مباحثات تهدف إلى تنسيق السياسات المشتركة في مجالات السياسة والأمن والدفاع، وكذلك بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الدبلوماسية السعودية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتقوية الشراكات الاستراتيجية مع القوى الكبرى.
وتأتي زيارة وزير الخارجية السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية متعددة، حيث تسعى المملكة والولايات المتحدة إلى تنسيق المواقف حيال التطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأوضاع في اليمن، والملف الفلسطيني، ومستجدات الساحة الإقليمية بشكل عام. ومن المتوقع أن تناقش الاجتماعات أيضاً تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب ومكافحة التمويل غير المشروع، وتنسيق السياسات الدفاعية بما يخدم الأمن الإقليمي والدولي.
كما ستبحث المحادثات الجوانب الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز الاستثمارات المشتركة، وتطوير الطاقة المتجددة، وتعميق التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار، في خطوة تعكس الطموح السعودي لتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وتعزيز موقع المملكة كمحور استراتيجي في المنطقة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن هذه الزيارة تمثل استمرارًا للحوار المنتظم بين الرياض وواشنطن، وتأتي في وقت يركز فيه الطرفان على مناقشة التحديات الراهنة التي تواجه الاستقرار في المنطقة، ووضع حلول مشتركة للأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية. كما أن لقاءات الأمير فيصل ستشمل مناقشات حول التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية، ودور المملكة في دعم السلام والأمن العالميين.
وتسعى المملكة خلال هذه الزيارة إلى تعزيز دورها كلاعب رئيسي على الساحة الدولية، واستعراض الإنجازات السعودية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تأكيد التزامها بالشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
هذه الزيارة تأتي أيضًا في سياق الحراك الدبلوماسي السعودي المكثف خلال الأشهر الأخيرة، حيث تؤكد المملكة حرصها على الحوار البنّاء مع شركائها الدوليين لتعزيز التعاون المشترك ومعالجة القضايا الحساسة في المنطقة، بما يضمن مصالح الشعب السعودي وتعزيز موقع المملكة الاستراتيجي على الصعيد الدولي.


