كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت الحكومة السورية بيانًا رسميًا شديد اللهجة رفضت فيه ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن الأوضاع الأمنية في مدينة حلب، معتبرة أن البيان يتضمن معلومات مغلوطة ولا تعكس الواقع على الأرض. وأكدت دمشق أن تصريحات قسد تتناقض مع الوقائع الميدانية، وأن تقييمها للوضع الأمني في الأحياء المختلفة، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، لا يستند إلى معطيات صحيحة أو دقيقة.
وشددت الحكومة السورية على أن أي قراءة للوضع في حلب يجب أن تنطلق من سيادة الدولة ووحدة أراضيها، مؤكدة أن السلطة الوحيدة المخولة بتقييم الأوضاع الأمنية تتبع المؤسسات الرسمية في دمشق، وليس بيانات صدرت عن فصائل أو تنظيمات غير حكومية. وأوضحت أن ما ورد في بيان قسد حول تصعيد أوضاع معينة أو ادعاءات بخطر يهدد استقرار الأحياء، لا يتماشى مع الحقائق التي تتابعها الجهات المختصة في الحكومة السورية مباشرة.
واعتبرت دمشق أن مثل هذه البيانات التي تصدرها قسد تسهم في زيادة التوتر وتوظيف الأحداث الميدانية في سياق سياسي غير مسؤول، خاصة في وقت تحاول فيه الحكومة السورية استعادة الأمن والاستقرار في كل الأراضي السورية ومحاربة كافة أشكال العنف والفوضى. كما جددت الحكومة تأكيدها على رفض أي محاولات لتقويض وحدة الدولة أو خلق روايات إعلامية تُبعد التركيز عن الجهود الرسمية الرامية لفرض القانون وتحقيق الأمن.
وجاء هذا البيان في وقت يشهد فيه الوضع الأمني في حلب تصعيدًا عسكريًا متبادلاً بين قوات الحكومة السورية و«قسد» خلال الأيام الأخيرة، مع وقوع اشتباكات في الحارات الكردية وتبادل اتهامات بين الطرفين، ما ألقى بظلال من عدم الاستقرار على المدينة ومحيطها.
وتعكس هذه التطورات الخلافات العميقة بين دمشق و«قسد» بشأن تنفيذ الاتفاقات السابقة المتعلقة بمناطق السيطرة ودمج القوات، وهو ما يصعب الجهود المبذولة للوصول إلى تفاهمات طويلة الأمد وتحقيق الاستقرار الشامل في حلب وبقية المناطق السورية.


