كتب : يسرا عبدالعظيم
الصين تفرض لوائح صارمة لتهدئة المنافسة في قطاع التجارة الإلكترونية
أعلنت الصين، اليوم، عن حزمة لوائح تنظيمية واسعة النطاق تستهدف إعادة ضبط إيقاع المنافسة المتسارعة في قطاع التجارة الإلكترونية، في خطوة تعكس تشديد بكين قبضتها الرقابية على المنصات الرقمية الكبرى، وعلى رأسها «علي بابا» ومنصات مماثلة.
ووفق اللوائح الجديدة، يُحظر على المنصات إجبار التجار على المشاركة في العروض الترويجية أو التخفيضات القسرية، وهي ممارسات كانت شائعة خلال مواسم التسوق الكبرى، وأسهمت في تصعيد المنافسة بشكل وصفه المنظمون بأنه “غير صحي” ويضر باستدامة السوق.
كما تُلزم القواعد الجديدة شركات التجارة الإلكترونية بتعزيز حماية بيانات المستخدمين والتجار، مع وضع ضوابط أكثر صرامة على جمع البيانات واستخدامها، في إطار مساعي الحكومة الصينية للحد من الانتهاكات الرقمية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي.
وفي السياق ذاته، شددت اللوائح على منع المزاعم الكاذبة والمضللة التي يروج لها بعض المؤثرين عبر منصات البث المباشر والتسويق الإلكتروني، وهي ظاهرة شهدت انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، وأثارت شكاوى متزايدة من المستهلكين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن نهج رقابي متصاعد بدأته بكين منذ عام 2025، بهدف كبح المنافسة المحمومة بين المنصات الكبرى، وحماية حقوق التجار الصغار، وضمان بيئة تجارية أكثر توازنًا واستقرارًا.
ويرى مراقبون أن هذه اللوائح قد تُعيد رسم قواعد اللعبة في سوق التجارة الإلكترونية الصيني، الذي يُعد الأكبر عالميًا، إذ ستجبر الشركات العملاقة على تعديل نماذج أعمالها، والتركيز بشكل أكبر على الجودة والشفافية بدلًا من سباق التخفيضات والعروض القسرية، في تحول قد تكون له انعكاسات واسعة على القطاع خلال الفترة المقبلة.


