كتب : يسرا عبدالعظيم
فرنسا تضع خططًا مع حلفائها رداً على تهديدات أمريكا بشأن «جرينلاند»
في تصعيد دبلوماسي جديد على المسرح الدولي، أعلن وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا تعمل مع حلفائها الأوروبيين لوضع خطة رد مشتركة في حال نفذت **الولايات المتحدة تهديدها بالاستيلاء على جزيرة جرينلاند، في خطوة تعكس التوتر المتصاعد حول مستقبل هذه المنطقة الاستراتيجية.
وقال بارو إن بلاده تجري مشاورات مع شركائها، ومن المتوقع أن يكون هذا الموضوع محور نقاش في اجتماع مع وزيري خارجية ألمانيا وبولندا، في إطار الجهود الأوروبية لتنسيق موقف موحّد. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس خيارات للاستحواذ على جرينلاند، بما في ذلك احتمال استخدام القوة العسكرية، في محاولة لإحياء طموحات قديمة في السيطرة على الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.
وتتجاوز أهمية القضية مجرد ملف إقليمي، إذ تعد جرينلاند منطقة ذات قيمة استراتيجية عالية بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية، مما يجعلها محط اهتمام القوى العالمية. كما أثار الحديث عن احتمال تحرك أمريكي قلق حلفاء أوروبا، الذين يرون أن أي خطوة أحادية تجاه الجزيرة قد تهدد تماسك الحلف الأطلسي وتفرض انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي تصريحات باريس في خضم دعوات أوروبية متزايدة تؤكد أن مصير جرينلاند يجب أن يقرره شعبها والدنمارك فقط، وأن أي محاولة خارجية للاستحواذ على الجزيرة تتطلب احترام السيادة وحقوق السكان المحليين.
وفي ظل هذه التطورات، تظل الأنظار متجهة نحو المفاوضات الدبلوماسية القادمة، وسط ترقب لمعرفة كيف سيؤثر هذا الموقف الأوروبي المشترك على العلاقات مع واشنطن ومستقبل الأمن في منطقة القطب الشمالي.


