كتب : يسرا عبدالعظيم
مشاهدة الريلز وتأثيرها العميق على الدماغ والتركيز في عصر الفضاء الرقمي
في زمن الفضاء الرقمي السريع، أصبحت مقاطع الريلز القصيرة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، من التسلية إلى الاطلاع على الأخبار والمحتوى التعليمي. لكن ما لا يخبرك به الكثيرون هو التأثير النفسي والمعرفي العميق الذي تتركه هذه العادة على دماغك وقدرتك على التركيز والتطور الشخصي.
التأثيرات على الدماغ والذاكرة
تحفيز متواصل للمكافآت العصبية:
كل ريل يُعرض بشكل سريع يفرز في الدماغ هرمون الدوبامين، المسؤول عن الشعور بالمتعة والمكافأة، ما يجعل المشاهدة عادة صعبة الانقطاع عنها.
تشتت الانتباه:
كثرة المقاطع القصيرة تقلل قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة، وتضعف القدرة على معالجة المعلومات المعقدة أو متابعة مهام تتطلب تفكيرًا عميقًا.
تأثير على الذاكرة قصيرة وطويلة المدى:
الانتقال السريع بين المقاطع يجعل الدماغ أقل قدرة على تخزين المعلومات واسترجاعها، ما قد يؤثر على التعلم والتركيز في الحياة اليومية والعمل.
إعاقة التطور الشخصي:
الإفراط في مشاهدة الريلز قد يحد من الوقت المخصص للقراءة، التفكير النقدي، وممارسة الأنشطة التي تعزز الإبداع والتعلم العميق.
نصائح لتقليل التأثيرات السلبية
حدد وقتًا يوميًا لمشاهدة الريلز، ولا تتجاوز حدودًا معينة.
جرّب تقنيات التركيز المتدرج مثل تخصيص 25 دقيقة للعمل أو الدراسة قبل أخذ استراحة لمشاهدة المحتوى.
استبدل بعض المقاطع القصيرة بمواد تعليمية أو تثقيفية للحفاظ على نشاط الدماغ وتطوير المعرفة.
احرص على ممارسة أنشطة غير رقمية مثل الرياضة، القراءة، أو التفاعل الاجتماعي المباشر.
مقاطع الريلز قد تكون مسلية وسريعة، لكنها تحمل تأثيرات عميقة على دماغك وتركيزك وذاكرتك. الوعي بهذه التأثيرات وإدارة وقت المشاهدة بحكمة يساعد على الاستفادة من التقنية دون التضحية بالنمو الشخصي والتفكير العميق.


