كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اتخذت المكسيك خطوات قوية لتعزيز دور الجيش والسلطات الأمنية في البلاد، في إطار جهودها لتأمين الاستقرار الداخلي ومنع أي تصاعد محتمل للأزمات على غرار السيناريوهات التي شهدتها فنزويلا خلال السنوات الأخيرة، والتي ربطها مراقبون بسياسات الإدارة السابقة في الولايات المتحدة بقيادة ترامب.
وأوضحت مصادر رسمية أن الحكومة المكسيكية أصدرت توجيهات بتعزيز الدور الأمني للجيش في مناطق محددة، خصوصًا الحدود الشمالية والجنوبية، وكذلك المناطق الحساسة اقتصاديًا وسياسيًا، بهدف تأمين المنشآت الحيوية وحماية المواطنين من أي تهديدات محتملة.
وأشار خبراء إلى أن الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية، وتفادي أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي أو التأثير على الاقتصاد الوطني، في ظل التطورات الإقليمية والعالمية الأخيرة التي أثارت قلق العديد من الدول في أمريكا اللاتينية.
وأكدت السلطات المكسيكية أن تعزيز الجيش لا يعني فرض قيود على الحريات المدنية، بل هو جزء من خطة متوازنة لضمان الأمن العام والتصدي لأي تهديدات محتملة، مع التأكيد على احترام سيادة القانون والحفاظ على حقوق المواطنين.
كما أشارت التحليلات السياسية إلى أن المكسيك تراقب عن كثب الأوضاع في فنزويلا ودول المنطقة، خاصة بعد التدخلات الخارجية والضغوط السياسية والاقتصادية، وتعمل على تجنب أي تداعيات قد تؤثر على الاستقرار الداخلي.
وفي السياق ذاته، شددت الحكومة المكسيكية على أهمية التنسيق مع المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، لتعزيز قدرة الجيش على التعامل مع أي سيناريوهات طارئة، وتقديم الدعم الكامل للسلطات المدنية في حالات الأزمات.


