كتب : دينا كمال
النفط يتراجع مع ترقّب عودة الخام الفنزويلي للأسواق
تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع تقييم المتعاملين احتمال زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي، في أعقاب تطورات سياسية عززت التوقعات بارتفاع المعروض العالمي خلال العام الجاري، في وقت يواجه فيه الطلب ضغوطاً واضحة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.29% لتسجل 61.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:24 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.36% إلى 58.11 دولار للبرميل.
وقال إد مير، المحلل في شركة ماركس، إن أي تقدم في الخطط الأميركية المتعلقة بفنزويلا قد يؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الفنزويلي، الأمر الذي سيضيف ضغوطاً إضافية على سوق تعاني بالفعل من فائض في المعروض.
وكانت استطلاعات لآراء مشاركين في السوق قد أشارت، خلال ديسمبر الماضي، إلى توقعات باستمرار الضغوط على أسعار النفط في عام 2026، نتيجة ارتفاع الإمدادات وضعف الطلب العالمي.
وتزايدت هذه الضغوط عقب اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا، ما عزز احتمالات تخفيف أو رفع الحظر المفروض على النفط الفنزويلي، وفتح الباب أمام زيادة الإنتاج.
وأفاد مصدر مطلع بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم عقد اجتماع هذا الأسبوع مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي، لبحث سبل دعم وتعزيز إنتاج النفط الفنزويلي.
ودفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ببراءته من اتهامات تتعلق بالمخدرات، في تطور لافت ضمن المشهد السياسي المتقلب في البلاد.
وتعد فنزويلا عضواً مؤسساً في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم تُقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، رغم معاناة قطاعها النفطي من تراجع طويل الأمد بسبب ضعف الاستثمارات والعقوبات.
وبلغ متوسط إنتاج فنزويلا النفطي خلال العام الماضي نحو 1.1 مليون برميل يومياً.
وتوقع محللون في قطاع الطاقة أن يرتفع إنتاج البلاد بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً خلال العامين المقبلين، في حال استقرار الأوضاع السياسية واستمرار تدفق الاستثمارات الأميركية.
وفي سياق متصل، اتفق تحالف “أوبك+” خلال اجتماع قصير عُقد يوم الأحد على الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون تغيير.


