كتب : دينا كمال
إسرائيل تترقّب “الخطأ الإيراني الأكبر” بدعم أميركي
في ظل تصاعد التهديدات التي أطلقها مؤخراً الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كثب احتمال ارتكاب طهران ما تصفه بـ”خطأ كبير”، قد يتمثل في إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل أو في تصعيد العنف ضد المتظاهرين داخل إيران.
وتستعد إسرائيل، وفق تقديرات أمنية، لاحتمال اندلاع قتال متعدّد الساحات، انطلاقاً من قناعة بأن أي خطوة إيرانية خاطئة ستقابل برد عسكري قاسٍ يحظى بموافقة أميركية.
ويتمحور النقاش داخل تل أبيب حالياً حول توقيت هذا “الخطأ” المحتمل، وليس حول وقوعه من عدمه.
الصواريخ الباليستية
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل يومين، جلسة أمنية خاصة، هي الأولى منذ عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان نتنياهو يسعى خلال الزيارة إلى الحصول على ضوء أخضر أميركي للتحرك ضد حزب الله في لبنان، إضافة إلى نيل موافقة مبدئية للتعامل مع محاولات إيران إعادة ترميم قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
الخط الأحمر
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لم تصل بعد إلى “الخط الأحمر” من حيث عدد منصات الإطلاق والصواريخ، ولم تستعد كامل قدراتها التي كانت تمتلكها قبل حرب يونيو الماضي.
لكن إسرائيل، بحسب هذه التقديرات، لم تعد ترغب في انتظار اكتمال هذا المسار، وتسعى إلى معالجة التهديد وهو لا يزال في نطاق محدود.
وبذلك يبدو أن أولويات تل أبيب شهدت تحولاً، حيث لم يعد التركيز منصباً فقط على حزب الله، بل بات الملف الإيراني في صدارة الاهتمام الأمني.
مكونات صواريخ فتاكة
وتعزز هذا التوجه تقييمات استخباراتية إسرائيلية تفيد بأن إيران تعمل على الحصول على مكونات تُستخدم في تصنيع صواريخ باليستية متطورة.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن طهران تستورد معدات تدخل في أجهزة الطرد المركزي وتطوير الصواريخ، مشيراً إلى أن تهديدات ترامب تعكس اطلاعه على أنشطة إيرانية تُدار بعيداً عن الأضواء.
وكان الرئيس الأميركي قد رسم خلال الفترة الماضية خطوطاً حمراء واضحة تجاه إيران، محذراً إياها من استخدام العنف ضد المتظاهرين.
وفي السياق نفسه، شدد نتنياهو من على منبر الكنيست على أن أي هجوم تتعرض له إسرائيل سيقابَل بعواقب شديدة للغاية على إيران.


