كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضع أمن الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي على رأس أولوياته، مشددة على أنه لن يسمح بأن تصبح المنطقة موطئ قدم لتهديدات تمس الأمن القومي الأمريكي.
وجاءت هذه التصريحات في سياق استراتيجية واضحة لتعزيز النفوذ الأمني والسياسي الأميركي في أمريكا اللاتينية والكاريبي، مع التركيز على مواجهة ما تعتبره واشنطن تهديدات من جماعات إرهابية، شبكات تهريب المخدرات، وأطراف تدعمها دول معادية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن الولايات المتحدة لن تتراجع عن حماية مصالحها الأمنية في المنطقة، وأن الإدارة مستعدة لاستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والعسكرية لضمان ألا تصبح هذه التهديدات قاعدة انطلاق ضد مصالح واشنطن أو شعوبها، مؤكدًا أن نصف الكرة الغربي «مجال نفوذ أساسي» يجب الحفاظ عليه.
وتعكس هذه التصريحات تكتيكًا جديدًا في السياسة الخارجية الأميركية تحت إدارة ترامب، مستندًا جزئيًا إلى مبادئ عقيدة مونرو التي ترى بأن نصف الكرة الغربي يمثل منطقة نفوذ أمريكي أساسي، مع رفض أي تدخل خارجي يُنظر إليه كتهديد مباشر أو غير مباشر للأمن الأمريكي.
وتزامن هذا الموقف مع عملية عسكرية نفذتها القوات الأميركية في فنزويلا الأسبوع الماضي، إذ أكدت واشنطن أن الهدف من العمليات الأمنية ليس الاحتلال، بل القضاء على التهديدات الأمنية مثل تهريب المخدرات والإرهاب، وعدم ترك المنطقة لجماعات معادية أو دول تعتبرها واشنطن تهديدًا لمصالحها.
وفي المقابل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن مخاوفه بشأن استقرار المنطقة واحترام القانون الدولي، داعيًا إلى حل سياسي تفاوضي بعيدًا عن التصعيد العسكري، بينما عبرت بعض دول أمريكا اللاتينية وأوروبا عن قلقها من توسيع العمليات الأميركية إلى دول أخرى في المنطقة مثل كولومبيا وكوبا وغرينلاند، ما أثار انتقادات واسعة على المستوى الدولي.


