كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الاثنين 5 يناير 2026، جلسة مباحثات ثنائية مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية في القاهرة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، واستكمال جهود تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وجرت المباحثات في أجواء إيجابية ومثمرة، حيث أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين مصر والسعودية على كافة الصعد، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تمس الأمن والاستقرار في المنطقة العربية. وشدد الوزيران على استمرار التشاور بشأن مختلف التطورات الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيال الأزمات التي تشهدها بعض البلدان العربية.
أهداف المباحثات ومضمونها
تركزت المباحثات حول عدة محاور رئيسية، منها:
تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية، بما يعزز أواصر الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، ويخدم المصالح المشتركة في مجالات متعددة.
التشاور حول القضايا الإقليمية الملحة، وتشمل التطورات في عدد من دول المنطقة، حيث تبادل الوزيران التقديرات بشأن أوضاع غزة والصومال واليمن والسودان وغيرها من الملفات التي تهم الجانبين.
تأكيد أهمية التوصل إلى تسويات سياسية شاملة في الأزمات الإقليمية، بما يدعم الاستقرار في المنطقة ويخفف من تداعيات الصراعات على الشعوب والمجتمعات.
كما أكد وزير الخارجية المصري خلال المباحثات أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني كمدخل لحل الأزمة في اليمن، في موقف يعكس اهتمام مصر والسعودية المشترك بالمسار السياسي وتخفيف التوترات في المنطقة.
أهمية وتداعيات المباحثات
تأتي هذه المباحثات في سياق تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، اللتين تجمعهما روابط تاريخية وأخوية متينة، وقد أكدت لكل طرف أهمية التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وتعزيز التضامن العربي في مجالات متعددة. وشدد الوزيران على أن التشاور المنتظم وتبادل المعلومات والتقديرات يساهم في بناء رؤية موحدة حيال الملفات الساخنة في المنطقة.
كما جرى التأكيد على ضرورة العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، من خلال التنسيق بين القوى المؤثرة ودعم المبادرات السياسية لحل النزاعات، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ويُنظر إلى هذه الجولة من المباحثات على أنها تطوير طبيعي للمشاورات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتعبير عن الحرص على مواصلة الحوار والتعاون في مختلف الملفات، سواء الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات في عدة اتجاهات.
تؤكد هذه المباحثات على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وتبرز أهمية التشاور والتنسيق المستمر بين الدول العربية في مواجهة التحديات الإقليمية، وتعبيرًا عن الإرادة المشتركة للعمل من أجل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمتين أواصر التعاون الثنائي على مختلف المستويات.


