كتب : يسرا عبدالعظيم
تحالف مصري-فرنسي ينفذ خط سكك حديد شحن يربط العاشر من رمضان بالموانئ المصرية
أعلنت الحكومة المصرية عن بدء تنفيذ مشروع جديد لسكك حديد الشحن بالتعاون مع تحالف من الشركات المصرية والفرنسية، يهدف إلى ربط مدينة العاشر من رمضان الصناعية بالموانئ البحرية الكبرى في مصر، في خطوة تعزز دور البنية التحتية اللوجستية للدولة وتدعم حركة الصادرات والواردات عبر منظومة نقل أكثر كفاءة وفعالية.
ووفق تفاصيل المشروع، يمتد الخط على نحو 63.5 كيلومترًا بين الروبيكي والعاشر من رمضان وبلبيس، ويشمل عدة محطات على طول المسار من بينها محطات بالخدمات الصناعية والميناء الجاف بالعاشر من رمضان، فضلاً عن محطة ربط بخط السكة الحديد الرئيسي، ما يتيح ربط المنطقة الصناعية والميناء الجاف مباشرة بشبكة السكك الحديدية الوطنية.
ويقع المشروع ضمن استراتيجية تطوير منظومة النقل والبنية التحتية في مصر، ويهدف إلى تعزيز الترابط بين مناطق الإنتاج والصناعة بالموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، مثل ميناء السخنة، بورسعيد، دمياط، الإسكندرية، والدخيلة. كما يتوقع أن يسهم الخط في تخفيف الضغط على الطرق البرية وتحسين كفاءة نقل البضائع والخدمات اللوجستية في البلاد.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنمية مدينة العاشر من رمضان، التي تُعد أكبر منطقة صناعية في مصر والمنطقة، وتضم آلاف المصانع التي تسهم في الإنتاج القومي، وتوفر فرص عمل واسعة، الأمر الذي يجعل من الربط السريع والفعال مع الموانئ ضرورة لتسهيل حركة البضائع وتقليل التكاليف التشغيلية.
وقد تضمّن الاتفاق التنفيذي تمويلًا مشتركًا من مؤسسات دولية وأوروبية، حيث يشمل المشروع تمويلًا أجنبيًا من فرنسا والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى جانب مساهمات محلية من الجانب المصري، ما يعكس أهمية الشراكات الدولية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.
ويتوقع أن يساهم هذا المشروع في تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة، وذلك من خلال تحسين الربط بين الموانئ البحرية والشبكات الداخلية للنقل، بما يدعم حركة التجارة، ويخفض الزمن والتكاليف المرتبطة بنقل البضائع، ما يعكس توجه الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار وتطوير منظومة النقل.


