كتب : دينا كمال
تقلبات في أسعار النفط مع تداعيات اعتقال مادورو وتخمة المعروض
سجلت أسعار النفط تقلبات خلال تعاملات يوم الاثنين، في أول رد فعل للأسواق على إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب تقييم المستثمرين لتأثير فائض المعروض العالمي ونتائج اجتماع تحالف “أوبك+”.
وتراجع خام برنت في مستهل الجلسة بنسبة وصلت إلى 1.2%، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره لاحقًا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 35 سنتًا، أو ما يعادل 0.58%، لتصل إلى 60.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:48 بتوقيت غرينتش، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتًا، أو 0.70%، إلى 56.92 دولار للبرميل.
وأعلنت الولايات المتحدة، مطلع الأسبوع، إلقاء القبض على مادورو ونقله من العاصمة كراكاس، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستفرض سيطرتها على الدولة المنتجة للنفط، مؤكدًا استمرار الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي بشكل كامل.
وأفاد مصدران مطلعان على عمليات شركة النفط الوطنية الفنزويلية بأن التحرك الأميركي لإزاحة رئيس البلاد لم يتسبب في أي أضرار لإنتاج النفط أو لقطاع التكرير.
وفي ظل سوق عالمية تعاني وفرة في الإمدادات، رأى محللون أن أي تعطل إضافي في صادرات فنزويلا لن يكون له تأثير فوري كبير على أسعار النفط.
وقال محللو مؤسسة مالية عالمية، في مذكرة صدرت بتاريخ 4 يناير، إن المخاطر المرتبطة بأسعار النفط نتيجة التطورات في فنزويلا لا تزال غير واضحة لكنها محدودة على المدى القصير، مرجحين بقاء توقعات أسعار النفط لعام 2026 دون تغيير.
من جهتها، أوضحت رئيسة أبحاث السلع الأولية في إحدى المؤسسات الاستثمارية الكبرى أن التخفيف الكامل للعقوبات قد يتيح إضافة مئات الآلاف من البراميل إلى الإنتاج خلال فترة انتقالية منظمة تمتد على مدى 12 شهرًا.
وأضافت أن سيناريوهات التغيير الفوضوي للسلطة، على غرار ما حدث في دول أخرى، لا تزال مستبعدة في الوقت الراهن.
وفي السياق نفسه، أعلن مسؤول فنزويلي رفيع المستوى أن الحكومة ستظل موحدة خلف مادورو.
وعلى صعيد آخر، قرر تحالف “أوبك+” تثبيت مستويات الإنتاج خلال شهري فبراير ومارس، في وقت يراقب فيه المستثمرون أيضًا تطورات الأوضاع في إيران، عقب تهديدات أميركية بالتدخل في حال تصاعد الاحتجاجات.
وقالت منظمات حقوقية إن ما لا يقل عن 16 شخصًا لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات في إيران، حيث امتدت الاحتجاجات على خلفية ارتفاع معدلات التضخم إلى مناطق واسعة من البلاد.


