كتب : دينا كمال
ألمانيا تخطط لتصنيع الأعضاء البشرية في الفضاء
تعمل ألمانيا على تعزيز مكانتها في قطاع الفضاء عبر تبنّي تقنيات متقدمة تهدف إلى تصنيع الأعضاء البشرية خارج نطاق الجاذبية الأرضية، في خطوة يسعى من خلالها حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى جعل البلاد مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال.
وأوضح مشروع فقرة واردة في وثيقة موقف تعتزم الكتلة البرلمانية للحزب إقرارها خلال اجتماعها الشتوي هذا الأسبوع في دير زيون بولاية بافاريا، أن «الثورة الصناعية المقبلة ستنطلق من المدار الفضائي»، مع الإعراب عن الطموح بأن يكون أول عضو بشري يُنتَج في الفضاء ثمرة تطوير ألماني.
وبيّنت الوثيقة أن تقنيات «التصنيع الفضائي» تفتح مجالات واسعة أمام ابتكارات كانت تعيقها الجاذبية الأرضية، مشيرة إلى أن الطباعة ثلاثية الأبعاد في الفضاء تتيح إنتاج هياكل الأنسجة والأوعية الدموية بدرجة أعلى من الاستقرار.
وأضافت أن هذه التقنيات قد تسهم في تقليص الاعتماد على الأعضاء المانحة مثل القلب والكبد، بما يشكّل نقلة نوعية في مجال زراعة الأعضاء والطب الحيوي.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى زيادة الاستثمارات في البحث والتطوير، وإنشاء محطات فضائية مجهزة بمختبرات متخصصة لدعم هذا التوجه العلمي.
كما شدد على أهمية امتلاك ألمانيا وصولاً مستقلاً وسيادياً إلى الفضاء، بدلاً من الاعتماد الحالي على شركاء خارجيين لتنفيذ المهام الفضائية.
من جانبه، أكد رئيس الكتلة الإقليمية للحزب، ألكساندر هوفمان، أن الهدف يتمثل في تحويل ألمانيا إلى دولة تكنولوجية رائدة تشارك في الصفوف الأولى عالمياً.
وأشار إلى أن أجندة التكنولوجيا المتقدمة تركز على الاستثمار في مجالات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والإلكترونيات الدقيقة، والتكنولوجيا الحيوية.
وتضمنت الوثيقة أيضاً إجراءات داعمة للابتكار، من بينها تبسيط الإجراءات البيروقراطية الخاصة بالبحوث، ورقمنة طلبات التمويل، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الدوائية عبر إنشاء «بنك حيوي وطني» يوحّد أرشيف العينات البيولوجية في البلاد.
واختتمت الوثيقة بالتأكيد على أن الابتكار يمثل أولوية مطلقة في رؤية الحزب لمستقبل ألمانيا العلمي والتكنولوجي.


