كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الحكومة الفرنسية عن سلسلة إجراءات جديدة تهدف إلى تهدئة غضب المزارعين المحتجين على اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكتلة “ميركوسور” الذي يثير جدلاً واسعًا في الداخل الفرنسي وأوروبا.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الحكومة ستقوم بتشديد الرقابة على واردات الغذاء لضمان امتثالها لمعايير السلامة الصحية والبيئية الصارمة المعمول بها في فرنسا. وأضاف أن أي منتجات زراعية تحتوي على مواد ممنوعة في الاتحاد الأوروبي مثل بعض المبيدات سيتم منع دخولها إلى الأسواق الفرنسية، في خطوة تهدف إلى حماية المزارعين من منافسة غير متكافئة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يتصاعد فيه غضب المزارعين الفرنسيين الذين يخشون من تدفق منتجات أرخص من دول أمريكا الجنوبية مع إقرار اتفاق “ميركوسور”، الذي ينتظر أن يُوقّع بعد تأجيلات في بروكسل بسبب المعارضة من باريس ودول أخرى. المزارعون يعتبرون أن ذلك قد يعرّض القطاع الزراعي الفرنسي لمنافسة غير عادلة ويؤثر سلبًا على سبل عيشهم.
وسبق أن شهدت فرنسا احتجاجات واسعة للمزارعين شملت إغلاق طرق رئيسية والتجمع في مناطق متعددة، في تعبير عن رفضهم للاتفاق التجاري الذي كان قيد التصديق منذ سنوات ويهدف إلى تعزيز التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول “ميركوسور” في أميركا الجنوبية.
وتواجه باريس ضغوطًا متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حلول وسطية تضمن حماية قطاع الزراعة المحلي مع المضي قدمًا في الاتفاق، في حين لا تزال بعض الدول الأعضاء تطالب بإجراءات حماية إضافية قبل الموافقة النهائية على الاتفاقية.


