كتب : دينا كمال
أزمة رقائق عالمية قد ترفع أسعار الإلكترونيات حتى 20%
حذّر محللون ومصنّعون من أن المستهلكين قد يواجهون ارتفاعًا في أسعار الإلكترونيات خلال العام الجاري بنسبة تصل إلى 20%، تشمل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة المنزلية، نتيجة زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وما يرافقه من ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة.
وأشارت شركات عاملة في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، من بينها ديل ولينوفو وراسبيري باي وشاومي، إلى أن نقص رقائق المعالجات سيؤدي على الأرجح إلى تصاعد ضغوط التكاليف، ما قد يدفعها إلى رفع الأسعار، في ظل توقعات بزيادات تتراوح بين 5 و20%.
ونُقل عن أحد كبار التنفيذيين في شركة ديل قوله إن الشركة لم تشهد سابقًا وتيرة مماثلة من ارتفاع التكاليف، مؤكدًا أن التأثير سينعكس حتمًا على المستهلكين.
وفي السياق ذاته، وصفت شركة راسبيري باي البريطانية الضغوط الحالية على التكاليف بأنها “مؤلمة”، وذلك عقب قرارها رفع أسعار بعض منتجاتها خلال ديسمبر الماضي، فيما لجأت لينوفو، أكبر مُصنّع لأجهزة الكمبيوتر في العالم، إلى تخزين رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية الأخرى تحسبًا لاستمرار الأزمة.
وأدى التوسع العالمي في مراكز البيانات المخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المتطورة ذات النطاق الترددي العالي، وهو ما دفع شركات تصنيع الرقائق إلى تقليص إنتاج أشباه الموصلات منخفضة التكلفة المستخدمة في الإلكترونيات الاستهلاكية.
وتسبب هذا التحول في نقص رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، المستخدمة في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءًا من السيارات وصولًا إلى أجهزة الكمبيوتر، الأمر الذي دفع الشركات إلى تخزين الرقائق وأسهم في ارتفاع أسعار أشباه الموصلات.
وقال محللون إن السوق يشهد حاليًا نقصًا واسع النطاق في الإمدادات، وسط حالة من الاضطراب، حيث يسعى المشترون إلى تأمين كميات كافية من الذاكرة بغض النظر عن التكلفة.
وفي هذا الإطار، توقعت شركة متخصصة في أبحاث السوق أن تسجل أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، بما في ذلك رقائق الذاكرة عالية النطاق (HBM)، ارتفاعًا يتراوح بين 50 و55% خلال الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بالربع السابق.


