كتب : دينا كمال
مصرف سوريا: استبدال العملة دون مساس بقيمتها الشرائية
أكد مصرف سوريا المركزي أن عملية استبدال العملة السورية لا تعني تخفيضًا في قيمتها، مشددًا على أن الإجراء يتم دون أي تأثير على القدرة الشرائية أو الحقوق المالية للمواطنين.
وأوضح المصرف، في بيان صدر اليوم السبت، أن استبدال العملة يأتي ضمن برنامج وطني متكامل يهدف إلى تسهيل التعاملات النقدية اليومية، وجعل القيم المالية أكثر وضوحًا وبساطة في الفهم والحساب، من دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال.
وبيّن أن هذا الإجراء لا يُعد تخفيضًا لقيمة العملة، بل يقتصر على إعادة التعبير عن القيم النقدية عبر حذف صفرين، مع الحفاظ الكامل على جميع الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية، لافتًا إلى أن الرواتب والعقود والودائع والديون والالتزامات ستنتقل تلقائيًا وبشكل منظم إلى الليرة السورية الجديدة دون أي فقدان للحقوق.
وأشار البيان إلى أن الإصدار الجديد يحمل اسم “الليرة السورية الجديدة”، ويتم الاستبدال وفق معيار يقضي بأن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، على أن تعتبر العملتان القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين خلال فترة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.
وأضاف المصرف أنه عقب انتهاء فترة الاستبدال، ستُسحب الفئات القديمة من التداول اليومي وتفقد صفتها القانونية كوسيلة دفع، مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لاحقًا لدى فروع مصرف سوريا المركزي حصريًا ولمدة خمس سنوات.
ولفت إلى أن عملية الاستبدال تشمل جميع المناطق السورية عبر آلاف النقاط المعتمدة، بما في ذلك المصارف العامة والخاصة، ومصارف التمويل الأصغر، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية، مؤكدًا عدم وجود أي منافذ للاستبدال خارج الأراضي السورية خلال فترة الاستبدال.
وخلال المرحلة الانتقالية، أوضح المصرف أن العملتين ستتداولان معًا، مع السماح بتقاضي الرواتب والمستحقات واستخدام أي منهما دون إلزام، مع الحفاظ على القوة الشرائية دون تغيير، وفرض رقابة مشددة لمنع أي تلاعب بالأسعار، وإلزام الجهات المعنية بعرض الأسعار بالعملتين معًا بالقيمة نفسها.
كما شدد البيان على التزام التجار وأصحاب الأعمال بتطبيق معيار الاستبدال القانوني، وعدم رفض التعامل بأي من العملتين، ومنع رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، وضرورة عرض الأسعار بشكل واضح، وتثبيت تواريخ الشيكات والمحررات المالية، مع إخضاع المخالفين للمساءلة القانونية.
وكان مصرف سوريا المركزي قد دعا في وقت سابق إلى الالتزام بالتعليمات الخاصة بالحفاظ على سلامة الأوراق النقدية ومظهرها، باعتبارها مالًا عامًا ورمزًا من رموز السيادة الوطنية، من خلال تنظيم أساليب استخدامها وتداولها.


