كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الأمريكية عن لائحة اتهامات جنائية موجهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد توقيفه واعتقاله، تشمل تهمًا مرتبطة بتهريب المخدرات والجريمة المنظمة والإرهاب، في تصعيد خطير يضاف إلى الأزمة المتفاقمة بين واشنطن وكراكاس.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن مادورو يتهم بـ«التعاون مع جماعات إجرامية» تشمل شبكات تهريب مخدرات تعمل عبر الحدود وتمتد إلى عدد من الدول، وأن لائحة الاتهام تتضمن أيضًا تهمًا تتعلق بالإرهاب المرتبط بنشاطات هذه الشبكات الإجرامية. ويواجه مادورو اتهامات تتعلق بإدارة شبكة لتهريب المخدرات ودعم أعمال العنف لتعزيز نفوذها في المنطقة.
وأضافت وزارة العدل أن الاتهامات تشمل أيضًا جرائم مالية معقدة مرتبطة بتحويل أموال غير مشروعة من تجارة المخدرات إلى عمليات أخرى، بهدف دعم شبكة منظّمة تعمل تحت غطاء سياسي، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستستمر في المحاكم الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تنفيذ عمليات عسكرية واسعة داخل فنزويلا واعتقال مادورو وزوجته، ما أثار ردود فعل دولية واسعة، إذ اتهمت كراكاس واشنطن بانتهاك سيادتها، بينما دافعت واشنطن عن قراراتها واعتبرتها جزءًا من جهودها لمكافحة الجريمة العابرة للقارات.
وتعكس لائحة الاتهامات الأمريكية تصاعدًا في سياسات الضغط على مادورو منذ سنوات، حيث سبق أن اتهمته بإدارة شبكات تهريب مخدرات دولية واسعة، مع رفع المكافآت المالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إيقافه إلى أعلى مستوياتها في تاريخ الملاحقات الأمريكية لرؤساء دول متهمين بجرائم مخدرات.
من جانبها، ترفض فنزويلا الاتهامات الأمريكية، وتصفها بأنها ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة لإسقاط الحكومة الحالية، بينما يشير خبراء إلى أن هذه الإجراءات قد تزيد من تعقيد الأزمة بين البلدين وتوسع نطاق التوترات السياسية والقانونية دوليًا.


