كتب : دينا كمال
وسط احتجاجات متصاعدة.. بزشكيان يتعهد بحل أزمات القطاعات المهنية
في ظل احتجاجات متزايدة في إيران على غلاء المعيشة وتنامي المطالب السياسية، تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالتدخل شخصيًا لمعالجة مشكلات القطاعات المهنية، مشددًا على أهمية الاستماع إلى مطالبهم المشروعة والعمل على حلها بشكل عاجل.
وأوضح بزشكيان أن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لمنع تعرّض أصحاب القطاعات المهنية لأي أضرار، مؤكّدًا استعداده للتدخل المباشر والتواصل مع المحتجين إذا اقتضت الحاجة، بهدف معالجة مطالبهم المشروعة بسرعة.
وخلال اجتماع جمعه بوزير ومديري وزارة الجهاد الزراعي، أشار الرئيس الإيراني إلى توقيف عدد من المنتمين إلى القطاعات المهنية، معتبرًا أن هذا الأمر يستوجب معالجة جادة لقضاياهم، خصوصًا في حال وجود تقصير من الجهات الحكومية، ومشدّدًا على ضرورة الاستماع إلى شكاواهم والعمل على حلها.
كما أكد أن الدولة لن تتعامل مع أي فئة باستخدام القوة أو القمع، قائلًا: “إذا كانت هناك مشكلة لدى أي شخص، فيجب حلها فورًا”، داعيًا إلى معالجة هموم القطاعات المهنية على وجه السرعة، وعدم السماح بتضرّر أي فئة نتيجة آلية تخصيص العملة الجديدة.
تشكيل غرفة عمليات
وفي هذا السياق، أعلن بزشكيان توجيهاته إلى السلطات المحلية في المحافظات باستدعاء المنتجين وأصحاب المهن المختلفة للاستماع إلى شكاواهم ومعالجة التحديات التي تواجههم، موضحًا أنه في حال ظهور مشكلات تتطلب تدخّل الحكومة المركزية، يجب رفعها فورًا.
وشدّد على أن مسؤولية الحكومة تشمل جميع أبناء الشعب دون تمييز، مؤكّدًا أن أي مشكلة قائمة تتم متابعتها والعمل على حلها في أقرب وقت ممكن.
كما دعا الرئيس الإيراني إلى تشكيل غرفة عمليات خاصة لمعالجة مشكلات القطاعات المهنية بشكل سريع، مؤكدًا ضرورة تعزيز التواصل المستمر مع المنتجين وأصحاب المهن المختلفة.
وفي الوقت نفسه، حذّر من محاولات تحريض تقف خلفها “جهات معادية من الخارج” تهدف إلى إثارة الشغب وخلق حالة من انعدام الأمن، مشددًا على عدم السماح لأي أطراف داخل البلاد بتنفيذ مخططات تخدم هذه الأهداف.
مقتل عنصر من الباسيج
ميدانيًا، أُعلن عن مقتل عنصر من قوات الأمن الإيرانية (الباسيج) طعنًا وبإطلاق نار في غرب البلاد، مع دخول الاحتجاجات يومها السابع. وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري أن “علي عزيزي”، أحد عناصر الباسيج، قُتل بعد تعرضه للطعن وإطلاق نار في مدينة هرسين، خلال تجمع وُصف بأنه لمثيري شغب مسلحين.
وبحسب إحصاءات تستند إلى بيانات رسمية ووسائل إعلام، امتدت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة إلى ما لا يقل عن 25 مدينة، معظمها متوسطة الحجم في غرب وجنوب غرب البلاد، حيث سُجلت مواجهات في عدد من المناطق.
تراجع العملة وامتداد الاحتجاجات
وشهد حي نازي آباد الجنوبي احتجاجات، حيث انتشرت مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر متظاهرين يرددون شعارات مناهضة للقيادة، إلى جانب إشعال النار في بعض حاويات القمامة، دون إمكانية التحقق من صحة هذه المقاطع بشكل مستقل.
كما أفادت تقارير باستمرار الاحتجاجات في مناطق أخرى، حيث ذكرت وسائل رسمية أن المظاهرات اندلعت في مدن عدة، من بينها قم ومرودشت ومشهد وهمدان.
وانطلقت الاحتجاجات الحالية عقب الانهيار المفاجئ في قيمة العملة المحلية، ما فاقم من الضغوط الاقتصادية وزاد من حدة الغضب الشعبي.


