كتب : دينا كمال
أحبار الوشم.. مخاطر صحية تتجاوز الجلد
كشفت دراسة طبية حديثة عن آثار خفية قد تسببها أحبار الوشم على صحة الجسم، تتجاوز موضع الجلد الذي يُجرى عليه الوشم.
وأوضحت الدراسة أن أحبار الوشم لا تبقى محصورة في الجلد، بل تنتقل إلى الغدد اللمفاوية القريبة وتتراكم فيها، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تلف أو موت بعض الخلايا اللمفاوية. ورصد الباحثون هذه العملية خلال الدقائق والساعات الأولى بعد إجراء الوشم، حيث لوحظ وصول جزيئات الحبر بسرعة إلى الغدد اللمفاوية وتجمعها في مناطق ترشيح الخلايا.
وبيّنت النتائج أن كمية الحبر داخل العقد اللمفاوية لا تنخفض مع مرور الوقت، بل قد تزداد أحيانًا، ما يشير إلى استمرار تدفق الحبر نحو هذه الغدد لفترات طويلة بعد الوشم.
وفي دراسة أخرى منفصلة، فحص الباحثون تأثير الوشم على فعالية اللقاحات عند حقنها في مناطق موشومة. وأظهرت النتائج اختلافًا في الاستجابة المناعية تبعًا لنوع اللقاح؛ إذ لوحظ انخفاض في إنتاج الأجسام المضادة بعد تلقي لقاح كوفيد-19 بتقنية mRNA، بينما سُجل ارتفاع في إنتاجها عقب لقاح الإنفلونزا، وهو ما يُعزى إلى اختلاف آلية عمل اللقاحات وتأثير الالتهاب الموضعي الناتج عن الوشم.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج، المستخلصة من تجارب أُجريت على الحيوانات، لا يمكن تعميمها بشكل مباشر على البشر، لكنها تؤكد أن الوشم ليس إجراءً موضعيًا فقط، بل قد يؤثر في عمل جهاز المناعة داخل الغدد اللمفاوية. وخلصت الدراسة إلى ضرورة تجنب حقن اللقاحات مباشرة في مناطق الوشم إلى حين فهم تأثير أحبار الوشم على الاستجابة المناعية بشكل أدق.


