كتب : دينا كمال
من الاستخبارات إلى الرئاسة.. بودانوف رئيساً لمكتب زيلينسكي
عيّن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف رئيساً لمكتب الرئاسة، خلفاً لأندري ييرماك الذي قدّم استقالته على خلفية تورطه في فضيحة فساد متصاعدة.
وأوضح زيلينسكي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن اختيار بودانوف يأتي في مرحلة تتطلب تركيزاً أكبر على الملفات الأمنية، وتطوير قدرات قوات الدفاع والأمن، إلى جانب دفع المسار الدبلوماسي المتعلق بالمفاوضات، مشدداً على أن خبرته ستسهم في تحقيق نتائج عملية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن البلاد تمر بمرحلة حساسة تستوجب تعزيز الأمن وتحديث منظومة الدفاع، مؤكداً أن مكتب الرئاسة سيُكرّس جهوده خلال الفترة المقبلة لهذه الأولويات، معتبراً أن بودانوف يمتلك الكفاءة والخبرة اللازمة لتحمّل هذه المسؤولية.
وكان أندري ييرماك قد تولّى منصب رئيس مكتب الرئيس منذ عام 2020، واعتُبر على نطاق واسع أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في أوكرانيا بعد زيلينسكي.
حملة مكثفة بالطائرات المسيّرة
يُذكر أن كيريلو بودانوف يشغل رئاسة مديرية الاستخبارات العسكرية الأوكرانية منذ عام 2020، حيث شهدت الوكالة خلال ولايته تحولاً ملحوظاً من جهاز محدود التأثير إلى أحد أبرز أذرع الاستخبارات والجيش الأوكراني فاعلية في الحرب مع روسيا، وفق تقديرات محللين.
وخلال قيادته، نُسب إلى الاستخبارات العسكرية تنفيذ سلسلة عمليات نوعية، شملت حملة مكثفة بالطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي، استهدفت منشآت عسكرية ومواقع لإنتاج السلاح، إضافة إلى بنى تحتية للطاقة من بينها مصافي نفط.
من جانبه، أعلن بودانوف قبوله تولي منصب رئيس مكتب الرئيس، مؤكداً استمراره في خدمة بلاده، واصفاً المنصب الجديد بأنه محطة إضافية من المسؤولية الوطنية في ظرف تاريخي بالغ الحساسية.
وقال بودانوف إن تركيز المرحلة المقبلة سينصب على القضايا الجوهرية المرتبطة بالأمن الاستراتيجي للدولة، معتبراً أن هذه المسؤولية تمثل شرفاً كبيراً في ظل التحديات الراهنة.
وفي المقابل، لم تُحسم بعد مسألة خليفته في رئاسة الاستخبارات العسكرية، كما لم يتضح ما إذا كان سيجمع بين المنصبين خلال الفترة المقبلة.


