كتب : العرب نيوز اللندنية
في حفل حضره مجموعة من رجال الأعمال والمهتمين، كما حضره رئيس تحرير العرب نيوز اللندنية ومستشار المجلس العربي الأفريقي للتكامل والتنمية المستشار الخاص في الأمم المتحدة د. فرات البسام، افتتح الشيخ عماد عبدالقادر المهيدب والشيخ عصام عبدالقادر المهيدب اليوم الخميس الموافق 1-
1-2026م في محافظة الصمان بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية حفل تدشين مبادرة إعادة تأهيل إحياء خباري الصمان في محمية الملك عبدالعزيز الملكية. وكانت مبادرة عبدالقادر المهيدب لخدمة المجتمع، والتي أشرف على الأهتمام بأعادتها وأحيائها الشيخ سليمان بن عبدالقادر المهيدب والذي أهتم وأحيا أراضي أخرى محاورة للمحمية والتي استغراق تهيئتها سنين حيث هيأ الشيخ سليمان المهيدب خزانات مياه وضعت في أعلى التلول المجاورة لتوفير المياه للمحمية والفيضات والاراضي المجاورة لأحيئها بما أن هذا العمل يصب أوله وأخره في خدمة البلد . وأبناء المحافظة والمناطق المجاورة وتهتم بخدمة المجتمع في مجالات عدة، إن كانت إنسانية أو اجتماعية، وتشكل جزءًا من الخدمات التي تنخرط بها في رؤية
المملكة العربية السعودية وما تقدمه من تطوير مجتمعي على كافة المستويات. وتخلل حفل التدشين غرس مئات الأشجار في المحمية، والتي هيئت لها كل ما يسهل إعادة تأهيلها من ناحية البنى التحتية التي تشمل توفير المياه ومستلزماتها وحفر الآبار وتوفير الأيدي العاملة للاهتمام على مدار السنة بما يخدم هذه المبادرات.

وتأتي مبادرة إعادة تأهيل خباري الصمان ضمن توجه وطني متنامٍ يعكس الاهتمام المتزايد بحماية البيئة الصحراوية وإحياء المواقع الطبيعية ذات القيمة التاريخية والبيئية في المملكة العربية السعودية. وتُعد خباري الصمان من أبرز الظواهر البيئية في المنطقة الشرقية، حيث لعبت عبر عقود طويلة دورًا محوريًا في تجميع مياه الأمطار، ودعم الغطاء النباتي الطبيعي، وتوفير بيئة مناسبة للحياة الفطرية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية المرتبطة بالتصحر وتغير المناخ وتراجع الغطاء النباتي، إذ تسهم إعادة تأهيل الخباري في تحسين جودة التربة، وزيادة القدرة على الاحتفاظ بالمياه، ودعم نمو النباتات البرية المحلية، بما ينعكس إيجابًا على التوازن البيئي في محيط محمية الملك عبدالعزيز الملكية.
وعلى الصعيد البيئي، يُتوقع أن تؤدي أعمال التشجير وغرس مئات الأشجار إلى تعزيز التنوع الحيوي وتهيئة موائل طبيعية لعودة عدد من الكائنات البرية والطيور، فضلًا عن دورها في خفض درجات الحرارة المحلية وتحسين جودة الهواء، وهو ما يتماشى مع مستهدفات المملكة في زيادة المساحات الخضراء وتحقيق الاستدامة البيئية.
أما من الناحية التنموية، فتجسد المبادرة نموذجًا فاعلًا لـ الشراكة بين المبادرات المجتمعية والجهود الوطنية، حيث تؤكد أهمية دور القطاع الأهلي ورجال الأعمال في دعم مشاريع التنمية المستدامة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في مجالات البيئة وجودة الحياة والمسؤولية المجتمعية.
وفي بعدها الإنساني والمجتمعي، تسهم هذه المبادرات في تعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية البيئة، بما يعزز الشعور بالمسؤولية الجماعية تجاه الإرث الطبيعي الوطني وضمان استدامته للأجيال القادمة.


