كتب : دينا كمال
الدولار يبدأ 2026 بضعف بعد أسوأ تراجع في 8 أعوام
بدأ الدولار الأميركي تداولات عام 2026 بأداء ضعيف، مواصلاً خسائره أمام معظم العملات، بعدما سجل خلال العام الماضي أكبر انخفاض سنوي له في ثماني سنوات، في وقت استقر فيه الين الياباني قرب أدنى مستوياته في عشرة أشهر.
وجاء هذا الأداء في ظل ترقب المتعاملين صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال يناير، وسط توقعات بمسار أسعار الفائدة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
وألقى تقلص الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى بظلاله على سوق الصرف، ما دفع غالبية العملات لتحقيق مكاسب قوية مقابل الدولار خلال عام 2025، باستثناء الين الياباني.
وسجل اليورو مستوى 1.1752 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، بعد ارتفاعه بنسبة 13.5% العام الماضي، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3474 دولار، محققاً مكاسب سنوية بلغت 7.7%، في أقوى أداء للعملتين منذ عام 2017.
وفي المقابل، تداول الين الياباني عند 156.74 مقابل الدولار، بعدما ارتفع بأقل من 1% خلال 2025، ليظل قريباً من أدنى مستوى له في عشرة أشهر، وهو ما أثار سابقاً مخاوف من تدخل السلطات النقدية.
وساهمت التحذيرات الشفهية القوية الصادرة عن المسؤولين اليابانيين في ديسمبر في إبعاد العملة عن مستويات التدخل، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة.
ومع عطلة الأسواق في اليابان والصين، يُتوقع أن تشهد الأسواق الآسيوية أحجام تداول محدودة وتحركات سعرية هادئة.
وقال محللون إن الاقتصاد العالمي يدخل عام 2026 بزخم معتدل مع تراجع احتمالات الركود، مشيرين إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة خارج الولايات المتحدة بدأت تفقد سرعتها، ما يقلل من تحركات الأسواق في اتجاه واحد ويعزز أهمية تنويع الاستثمارات.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 98.243 نقطة، بعد انخفاضه بنسبة 9.4% خلال عام 2025، وهو أكبر تراجع سنوي له منذ ثماني سنوات.
وتأثر الدولار خلال العام الماضي بخفض أسعار الفائدة، وتقلب السياسات التجارية، إلى جانب المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي.
ومن المنتظر صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسبوع المقبل، من بينها تقرير الوظائف الأميركية وبيانات البطالة، والتي ستوفر مؤشرات حول متانة سوق العمل واتجاه أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
كما يترقب المستثمرون قرار الإدارة الأميركية بشأن اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي في مايو، وسط توقعات بأن يكون الاختيار أكثر ميلاً للتيسير النقدي.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.66805 دولار، بعد مكاسب قوية حققها خلال 2025، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020.
واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5755 دولار، بعد أن أنهى العام الماضي على ارتفاع بنحو 3%، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاث سنوات.


