كتب : دينا كمال
النفط يبدأ 2026 على ارتفاع بعد خسائر حادة
سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً في أول جلسة تداول لعام 2026، بعد أن أنهت العام الماضي على أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2020، في ظل توترات جيوسياسية وضغوط على الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 04:09 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 35 سنتاً لتسجل 61.20 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 34 سنتاً إلى 57.76 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن شن هجمات استهدفت مناطق مدنية في أول أيام العام الجديد، رغم المحادثات المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت أوكرانيا ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا، في مسعى للحد من مصادر تمويل موسكو لعملياتها العسكرية.
وفي سياق متصل، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا بفرض عقوبات جديدة شملت أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها، في إطار مساعٍ لتشديد الخناق على قطاع النفط الفنزويلي.
ويهدف هذا الحصار إلى منع الناقلات الخاضعة للعقوبات من دخول أو مغادرة فنزويلا، ما يدفع شركة النفط الحكومية إلى اللجوء لخيارات غير تقليدية لتفادي إغلاق وحدات التكرير مع تزايد مخزونات الوقود.
وعلى أساس سنوي، تكبّد الخامان القياسيان خسائر تقارب 20% خلال عام 2025، وهي الأشد منذ 2020، في ظل مخاوف من وفرة المعروض وفرض رسوم جمركية، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية. كما سجّل خام برنت ثالث خسارة سنوية متتالية، في أطول سلسلة تراجع له.
وفي هذا السياق، أشارت كبيرة محللي السوق في إحدى شركات الوساطة إلى أن التحركات المحدودة للأسعار تعكس صراعاً بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل وأساسيات السوق طويلة الأجل، التي تشير إلى احتمال زيادة المعروض قبل اجتماع تحالف “أوبك+” المرتقب.
ومن المقرر أن يعقد تحالف “أوبك+” اجتماعه المقبل عبر الإنترنت يوم الأحد، وسط توقعات واسعة بمواصلة تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام.
من جانبها، اعتبرت كبيرة المحللين في شركة متخصصة في السلع أن عام 2026 سيكون مفصلياً في تقييم قرارات “أوبك+” المتعلقة بموازنة العرض، متوقعة أن تواصل الصين تعزيز مخزوناتها النفطية خلال النصف الأول، ما قد يوفر دعماً للأسعار.
وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج النفط مستوى قياسياً عند 13.87 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي، وفق بيانات رسمية، في حين أظهرت الأرقام انخفاض مخزونات الخام مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير نتيجة زيادة نشاط التكرير.


