كتب : دينا كمال
مجمع سكني لحزب الله شرق لبنان يفتح باب الجدل
أثار مجمع سكني كبير شُيّد في منطقة الهرمل شرقي لبنان جدلاً سياسياً وأمنياً، بعد طرح تساؤلات حول شرعيته وطبيعة الإشراف عليه.
ويقع المجمع المعروف باسم “مجمع الإمام علي السكني لعائلات الشهداء”، ويضم نحو 228 وحدة سكنية مشيّدة من الباطون المسلح، ويقطنه ما يزيد على 40 ألف شخص، يشكل النازحون السوريون غالبيتهم، وفق معطيات متداولة.
وجاء الجدل بعد أن وجّهت النائبة في حزب القوات اللبنانية غادة أيوب سؤالاً إلى الحكومة عبر مجلس النواب، أشارت فيه إلى أن المجمع أُقيم خارج الأطر الرسمية ومن دون إشراف مؤسسات الدولة، معتبرة أنه يمنح الموقع طابعاً أمنياً خاصاً لا يخضع فعلياً لسلطة الدولة.
وأوضحت أيوب أن المجمع محاط بسور وله مدخل واحد تشرف عليه جهات حزبية، لافتة إلى معلومات تفيد بأن تمويل المشروع إيراني، بحسب ما نُقل عن مسؤولين في حزب الله. وأكدت أنها ستتابع القضية حتى نهايتها، مشددة على رفض خلق أي واقع أمني خارج إطار الشرعية.
في المقابل، أفادت مصادر حكومية بأن السؤال النيابي لم يصل رسمياً بعد، مرجحة أن يكون ذلك بسبب عطلة الأعياد، مع الإشارة إلى أن المهلة الدستورية للرد تبلغ 15 يوماً.
وبحسب معلومات متداولة، لم تتقدم أي جهة بطلب رسمي لترخيص بناء المجمع، ما يعني فرض أمر واقع تحت عنوان إيواء نازحين سوريين من قرى الداخل السوري.
من جهتها، أكدت مصادر أمنية أن المخيم لا يختلف عن غيره من مخيمات النازحين في لبنان، ولا يشكل حالياً أي تهديد أمني، مشيرة إلى أن الدولة تدخل إليه عند الضرورة كما تفعل مع سائر المخيمات. وكشفت أن وفدين من وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية قاما بزيارته أخيراً للاطلاع على أوضاع قاطنيه.
كما نفت المصادر وجود أي واقع أمني خاص داخل المجمع، مؤكدة أن الأجهزة المختصة ستتحرك فور ورود أي شبهات.
بدورها، شددت مصادر مقرّبة من حزب الله على أن المجمع مفتوح أمام مؤسسات الدولة، ويضم نازحين لبنانيين وسوريين من قرى حدودية متداخلة، داعية إلى التعامل معهم وفق المعايير المعتمدة مع سائر النازحين.
وفي السياق نفسه، أوضح رئيس حركة قرار بعلبك الهرمل علي صبري حمادة أن المجمع قائم منذ أكثر من عام، ومشيد على عقار تابع لبلدية الهرمل في منطقة وطي القاموع، ويضم وحدات سكنية ومحال تجارية.
وأضاف أن الهدف من إنشائه هو إيواء عائلات سورية من الطائفتين الشيعية والعلوية نزحت بعد سقوط النظام السوري السابق، محذراً من أن غياب دور الدولة قد يؤدي إلى تداعيات أمنية على مداخل منطقة الهرمل.


