كتب : دينا كمال
العين مرآة للجسم.. فحص النظر يكشف أمراضًا قبل أعراضها
أكد مختص في طب وجراحة العيون أن فحص العين لا يقتصر على تقييم قوة الإبصار، بل يمكن أن يكشف مؤشرات مبكرة لأمراض صحية خطيرة قبل ظهور أعراضها على المريض.
وأوضح الطبيب أن فحص العين قد يظهر علامات تدل على ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، من خلال ملاحظة ترسبات دهنية في أوعية العين أو ظهور حلقة بيضاء على حافة القرنية.
وأشار إلى أن العين تعكس في كثير من الحالات تغيرات صحية داخل الجسم في مراحل مبكرة، ما يجعل فحوصات النظر أداة تشخيصية مهمة تتجاوز الكشف عن مشكلات الرؤية فقط.
وبيّن أن داء السكري يُعد من أبرز الأمراض التي يمكن اكتشافها عبر فحص العين، إذ قد تمر مراحله الأولى دون أعراض واضحة، في حين يستطيع طبيب العيون رصد اعتلال الشبكية السكري الناتج عن تغيرات الأوعية الدموية قبل تشخيص ارتفاع السكر في الدم.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على ارتفاع ضغط الدم، الذي قد يؤدي إلى نزيف أو تشوهات وعائية أو تورم في العين، وغالبًا ما تُكتشف هذه التغيرات أثناء الفحوصات الدورية حتى لدى أشخاص لا يعانون من أي شكاوى صحية.
ولفت إلى أن أمراض الغدة الدرقية قد تترك بدورها آثارًا واضحة على العين، مثل جحوظ العينين أو ازدواج الرؤية أو الشعور بالجفاف، وهي علامات يمكن ملاحظتها في مراحل مبكرة قبل ظهور اضطرابات هرمونية واضحة.
كما أشار إلى أن بعض أمراض المناعة الذاتية قد تبدأ بعلامات عينية، حيث قد تكون التهابات العين من أولى المؤشرات على الإصابة بأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة أو متلازمة شوغرن.
وفيما يتعلق بوتيرة الفحوصات، أوضح الطبيب أن الأطفال يُنصح بفحص نظرهم قبل دخول المدرسة ثم بشكل دوري، بينما يمكن للبالغين دون سن الأربعين إجراء الفحص كل بضع سنوات في حال عدم وجود مشكلات. وبعد سن الأربعين أو الخامسة والأربعين، تزداد أهمية المتابعة المنتظمة بسبب ارتفاع مخاطر الإصابة بالغلوكوما وإعتام عدسة العين والتغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر. أما الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات المناعة، فقد يحتاجون إلى فحوصات أكثر تكرارًا.


