كتب : دينا كمال
10 دقائق من التمارين اليومية قد تبطئ نمو سرطان الأمعاء
أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة لا تتجاوز 10 دقائق يوميًا قد تسهم في إبطاء نمو سرطان الأمعاء، من خلال تحفيز آليات حيوية مسؤولة عن إصلاح الحمض النووي.
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة نيوكاسل، فإن جلسة تمرين قصيرة، مثل ركوب الدراجة لمدة تتراوح بين 10 و12 دقيقة، تُحدث تغيرات جزيئية سريعة في مكونات الدم. وشملت الدراسة 30 رجلًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، لكنهم يتمتعون بصحة عامة جيدة، حيث جُمعت عينات دم منهم قبل التمرين وبعده مباشرة.
وعند تحليل العينات، رُصد ارتفاع واضح في مستويات 13 بروتينًا مختلفًا في مصل الدم عقب التمرين، وهي بروتينات تلعب أدوارًا أساسية في خفض الالتهابات، وتحسين كفاءة الدورة الدموية، وتنظيم عمليات الأيض.
والمثير للاهتمام أن تعريض خلايا سرطان الأمعاء في المختبر لمصل الدم الناتج بعد التمرين أدى إلى تغيّر نشاط 1364 جينًا داخل الخلايا السرطانية، شملت جينات مسؤولة عن إصلاح الحمض النووي التالف، وإنتاج الطاقة، وتنظيم نمو الخلايا السرطانية.
وتوفر هذه النتائج تفسيرًا علميًا محتملًا للدور الوقائي المعروف للنشاط البدني ضد سرطان الأمعاء. وفي هذا الإطار، أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن التمارين لا تعزز صحة الأنسجة السليمة فقط، بل ترسل إشارات بيولوجية قوية عبر مجرى الدم تؤثر مباشرة في آلاف الجينات داخل الخلايا السرطانية.
وأضاف أن هذه النتائج تفتح آفاقًا بحثية وعلاجية جديدة، من بينها تطوير علاجات تحاكي أو تعزز التأثيرات الإيجابية للتمارين، بما قد يسهم في تحسين نتائج علاج مرضى السرطان مستقبلًا، مؤكدًا أن حتى جلسة تمرين واحدة يمكن أن تُحدث فرقًا ملموسًا.
من جانب آخر، دعمت جهات صحية متخصصة هذه النتائج، مشيرة إلى أن الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء وأنواع أخرى من السرطان. كما شددت على أهمية الالتزام بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي يشمل نظامًا غذائيًا غنيًا بالألياف والحفاظ على وزن مناسب.


