كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشهد العلاقة بين إسرائيل ولبنان حالة توتر متصاعد مع انتهاء المهلة المحددة لنزع سلاح جماعة حزب الله في جنوب لبنان بنهاية عام 2025، وسط مخاوف من تصعيد أمني وعسكري محتمل على الحدود بين البلدين.
وتواجه الحكومة اللبنانية ضغطاً داخلياً وخارجياً لإكمال خطة حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله، إلا أن تنفيذ الالتزامات الميدانية لم يتم بشكل كامل قبل نهاية المهلة، ما أدخل البلاد في مرحلة من عدم اليقين الأمني والسياسي. أحاديث إسرائيلية تتحدث عن استعدادات وخطط عسكرية واسعة في حال لم يُنفّذ النزع بشكل ملموس، ما دفعها إلى تعزيز استعداداتها على الحدود الشمالية.
وفي هذا الإطار، أعلنت مصادر أنه مع انتهاء المهلة الزمنية لنزع السلاح، زادت إسرائيل من نشر وحدات تدخل سريع وتعزيزات عسكرية على طول الحدود مع لبنان، في خطوة تُعد تحسباً لأي تصعيد أو اختراق أمني نتيجة استمرار وجود أسلحة غير خاضعة لسيطرة الدولة اللبنانية. هذه التحركات تأتي في ظل تزايد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على بيروت للدفع باتجاه تنفيذ الالتزامات المتعلقة بنزع السلاح.
كما تتزامن هذه التوترات مع عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة ضد أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية عدة مواقع تقول إنها تابعة للجماعة بينها مستودعات أسلحة ومراكز تدريب، وذلك قبيل انتهاء المهلة، في مؤشر على تصاعد الخشية الإسرائيلية من تهديد أمني مباشر.
من جانبها، أعلنت قوات اليونيفيل الأممية استمرار دعمها للبنان وإسرائيل لتنفيذ التزامات اتفاق وقف إطلاق النار رقم 1701، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار وتعزيزه في المناطق الحدودية، بينما يبقى ملف نزع السلاح محوراً حساساً يمكن أن يفتح الباب أمام احتكاكات واسعة أو حتى تجدد الحرب إذا لم يتم التوافق على خطوات واضحة في 2026.
الوضع العسكري على الحدود يظل متوتراً في ظل هذه التطورات، مع مراقبة دقيقة من كلا الجانبين لأي تغيير ملموس في الأرض قد يؤدي إلى تصعيد واسع أو اشتباكات مباشرة في الأشهر المقبلة.


