كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن كل الرهانات والأوهام التي تعقدها بعض الدول والجهات على تقسيم السودان أو تفكيك وحدته مصيرها الفشل، مشددًا على أن الشعب السوداني متمسك بوحدة أراضيه، وقادر على إفشال أي مخططات تستهدف سيادته أو مستقبله.
وقال البرهان، في تصريحات رسمية، إن ما يجري في السودان ليس صراعًا داخليًا كما يُروَّج له، بل هو استهداف مباشر للدولة السودانية ومؤسساتها، ومحاولة لإضعافها عبر أدوات داخلية مدعومة من أطراف خارجية تسعى لتحقيق مصالحها على حساب استقرار البلاد.
وأضاف أن القوات المسلحة تخوض معركة وطنية دفاعًا عن السودان وشعبه، مؤكدًا أن الجيش لا يسعى إلى السلطة، وإنما يعمل على حماية وحدة الدولة والحفاظ على كيانها، ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى أو التقسيم الذي تسعى إليه بعض القوى الإقليمية والدولية.
وشدد البرهان على أن أي مشاريع تهدف إلى تقسيم السودان أو فرض واقع سياسي جديد بالقوة لن يُكتب لها النجاح، موضحًا أن التجربة أثبتت أن الشعب السوداني، رغم كل الأزمات، يقف صفًا واحدًا عندما يتعلق الأمر بوحدة الوطن وسيادته.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الوطنية، ونبذ الخلافات، وتقديم مصلحة السودان العليا فوق أي اعتبارات سياسية أو شخصية، داعيًا القوى السياسية والمجتمعية إلى الانحياز الكامل للدولة ومؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أكد البرهان أن القوات المسلحة تحقق تقدمًا ملموسًا في عدد من المناطق، وأنها ماضية في استعادة الأمن والاستقرار، مع الالتزام بحماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.
كما وجّه رسالة إلى المجتمع الدولي، دعا فيها إلى احترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مؤكدًا أن الحل في السودان يجب أن يكون سودانيًا خالصًا، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية أو الضغوط السياسية.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن السودان سيخرج من هذه الأزمة أكثر قوة وتماسكًا، وأن محاولات النيل من وحدته لن تؤدي إلا إلى تعزيز روح التضامن بين أبنائه، قائلًا إن “السودان لن يُقسّم، ولن تُفرض عليه حلول لا تعبّر عن إرادة شعبه”.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت يشهد فيه السودان تطورات سياسية وأمنية متسارعة، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الصراع، ومساعٍ إقليمية ودولية لإيجاد مخرج للأزمة، في ظل تمسك القيادة العسكرية بما تصفه بخيار حماية الدولة أولًا.


