كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة إسطنبول حشدًا جماهيريًا واسعًا، حيث توجه عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك وأفراد الجاليات العربية والإسلامية نحو جسر جالطة في مسيرة جماهيرية حاشدة، تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ورفضًا للعدوان المتواصل على قطاع غزة.
وانطلقت المسيرة من عدة نقاط رئيسية في المدينة، وسط رفع الأعلام الفلسطينية والتركية، ولافتات تندد بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين، وتطالب بوقف فوري للحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وردد المشاركون هتافات داعمة للمقاومة الفلسطينية، وأخرى تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، ووقف ما وصفوه بازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكدين أن صمت العالم شجع على استمرار الاعتداءات.
وشارك في المسيرة نشطاء حقوقيون، وممثلون عن منظمات مجتمع مدني، وأحزاب سياسية، إلى جانب عائلات وأطفال، في مشهد عكس اتساع قاعدة التضامن الشعبي داخل تركيا مع القضية الفلسطينية، واعتبارها قضية إنسانية تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية.
وشهد محيط جسر جالطة إجراءات أمنية مكثفة من قبل السلطات التركية، لتنظيم حركة السير وضمان سلامة المشاركين، دون تسجيل أي حوادث تُذكر، فيما استمرت الفعاليات لساعات في أجواء سلمية اتسمت بالحماس والانضباط.
وأكد عدد من المشاركين أن المسيرة تأتي في إطار تحركات شعبية متواصلة للضغط من أجل وقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية، مشددين على أن الدعم الشعبي لفلسطين في تركيا سيستمر حتى تحقيق العدالة وإنهاء معاناة المدنيين.
كما وجّه المتظاهرون رسائل مباشرة إلى المجتمع الدولي، دعوه فيها إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، وفرض وقف إطلاق النار، وإنهاء سياسة العقاب الجماعي، معتبرين أن ما يحدث في غزة يمثل اختبارًا حقيقيًا للضمير الإنساني.
وتأتي هذه المسيرة ضمن سلسلة من الفعاليات التضامنية التي تشهدها مدن تركية عدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، واستمرار سقوط الضحايا من المدنيين.
ويرى مراقبون أن حجم المشاركة في مسيرة جسر جالطة يعكس زخمًا شعبيًا لافتًا، ويؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة بقوة في الوجدان التركي، سواء على المستوى الشعبي أو المجتمعي، في وقت تتواصل فيه الدعوات لتكثيف التحركات السلمية دعمًا للشعب الفلسطيني.


