كتب : دينا كمال
وول ستريت تنهي 2025 بمكاسب سنوية قوية رغم تراجع الإغلاق
أنهت مؤشرات وول ستريت جلسة التداول الأخيرة من عام 2025 على تراجع طفيف، إلا أنها سجلت مكاسب سنوية كبيرة بعد عام اتسم بالتقلبات، وسط مخاوف مرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية، وتفاؤل واسع بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
وخلال العام، حققت مؤشرات ستاندرد اند بورز 500 وداو جونز الصناعي وناسداك المجمع مكاسب مزدوجة الرقم، لتسجل بذلك ثالث عام متتالٍ من الارتفاعات، وهي أطول سلسلة مكاسب سنوية منذ الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2021.
كما واصل مؤشر داو جونز الصناعي تحقيق مكاسبه الشهرية، مسجلاً ثامن ارتفاع متتالٍ، وهي أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ عامي 2017 و2018، مدعوماً بالإقبال القوي على أسهم الذكاء الاصطناعي التي دفعت المؤشرات الثلاثة إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام.
وبحسب البيانات الأولية، تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنحو 50.37 نقطة، أو ما يعادل 0.73%، ليغلق عند مستوى 6847.18 نقطة، فيما خسر مؤشر ناسداك المجمع 178.03 نقطة، أو 0.76%، ليستقر عند 23241.05 نقطة. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 301.95 نقطة، أو 0.62%، ليغلق عند 48065.11 نقطة.
وخلال جلسة التداول، تراجعت أسهم قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، مع انخفاض أسهم شركات كبرى، من بينها مايكروسوفت، إلى جانب هبوط حاد في سهم شركة إي.كيو.تي.
وفي هذا السياق، قال جيوسيبي سيتي، الشريك المؤسس ورئيس شركة ريفليكسيفيتي، إن التراجعات المحدودة في الأيام الأخيرة من العام لا يُتوقع أن يكون لها تأثير جوهري على أداء الأسواق في العام المقبل، مشيراً إلى أن فترات التصحيح تعد طبيعية في الأسواق الصاعدة، خاصة مع انخفاض السيولة.
وشهدت الأسواق الأميركية تعافياً قوياً منذ أدنى مستوياتها في أبريل، بعدما أدت الرسوم الجمركية التي أُعلنت في ما سُمّي بـ”يوم التحرير” إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم الأميركية وسط تصاعد المخاوف بشأن النمو وأسعار الفائدة.
ورغم هذه المكاسب، ظل أداء مؤشر ستاندرد اند بورز 500 أقل من بعض المؤشرات العالمية، خاصة مؤشر آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، الذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2025، مدعوماً بتوجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية.
وبرزت شركة إنفيديا، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية، كأحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت أول شركة مدرجة في الأسواق تصل قيمتها السوقية إلى خمسة تريليونات دولار.
كما تصدر قطاع خدمات الاتصالات قائمة القطاعات الأفضل أداءً ضمن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 خلال العام، مدعوماً بالقفزة القوية في أسهم شركة ألفابت المالكة لغوغل.


