كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذّر خبراء في الأمن السيبراني من انتشار حملة رسائل احتيالية جديدة تعتمد على استغلال خدمات غوغل الموثوقة للإيقاع بالمستخدمين، في واحدة من أكثر أساليب التصيّد الإلكتروني تطورًا خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا للتقارير، اعتمد منفذو الهجوم على إرسال آلاف الرسائل الإلكترونية التي تبدو في ظاهرها صادرة من منصات رسمية تابعة لغوغل، مثل إشعارات البريد الإلكتروني أو خدمات الحوسبة السحابية، ما يمنحها قدرًا كبيرًا من المصداقية ويصعّب اكتشافها من قبل المستخدمين العاديين.
وتحتوي هذه الرسائل على تنبيهات مزيفة بشأن نشاط مشبوه أو مشكلات في الحسابات، وتدعو المتلقين إلى الضغط على روابط معينة بدعوى تأكيد البيانات أو تأمين الحساب. وبمجرد الدخول إلى هذه الروابط، يتم توجيه المستخدمين إلى مواقع تصيّد مصممة بعناية لسرقة كلمات المرور أو المعلومات الحساسة.
وأشار متخصصون إلى أن خطورة هذه الحملة تكمن في الاعتماد على ثقة المستخدم في العلامات التجارية الكبرى، إذ تبدو الرسائل مطابقة تقريبًا للإشعارات الحقيقية من حيث الشكل والصياغة، ما يزيد من احتمالية الوقوع في الفخ، خاصة داخل بيئات العمل والشركات.
وأكد الخبراء أن هذا النوع من الهجمات لا يستهدف الأفراد فقط، بل يشكّل تهديدًا مباشرًا للشركات والمؤسسات، حيث يمكن أن يؤدي اختراق حساب واحد إلى الوصول لبيانات أوسع أو شبكات داخلية كاملة.
وشدد المختصون على ضرورة توخي الحذر من أي رسائل غير متوقعة تطلب إدخال بيانات شخصية أو الضغط على روابط، مع التأكد دائمًا من عنوان المرسل الحقيقي، وعدم التفاعل مع أي إشعارات مشكوك في صحتها، حتى وإن بدت صادرة من جهة موثوقة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية المعتمدة على الهندسة الاجتماعية، ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى رفع الوعي الرقمي لدى المستخدمين، وتحديث أنظمة الحماية، وعدم الاعتماد فقط على الثقة الظاهرية في الرسائل الإلكترونية.


