كتب : دينا كمال
نبوءة مثيرة للجدل لـ”بابا فانغا” تحدد موعد نهاية البشرية
أعادت تقارير إعلامية عالمية إلى الواجهة نبوءات مثيرة للجدل تُنسب إلى العرافة البلغارية الشهيرة “بابا فانغا”، تتحدث عن تحديد عام دقيق لنهاية البشرية نتيجة حدث كوني يوصف بأنه يفوق التصور.
ويُروى أن بابا فانغا، المعروفة بلقب “نوستراداموس البلقان”، والتي ينسب أنصارها إليها التنبؤ بأحداث كبرى مثل هجمات 11 سبتمبر وجائحة كوفيد-19، حددت قبل وفاتها بنحو ثلاثة عقود موعدا لنهاية العالم في عام 5079، حيث يؤدي حدث كوني غير متوقع إلى دمار شامل للكون.
وُلدت فانجيليا بانديفا ديمتروفا عام 1911 في إحدى القرى البلغارية، وفي سن الثانية عشرة تعرضت لحادثة غريبة غيّرت مجرى حياتها، بعدما علقت داخل إعصار عنيف أدى إلى فقدانها البصر بشكل دائم. ووفقا للروايات الشعبية، تزامن ذلك مع بداية ظهور قدرات نفسية غير اعتيادية لديها.
ومع تجاوزها الثلاثين من عمرها، ذاع صيتها كعرافة، وبدأ الناس يتوافدون عليها من مختلف أنحاء منطقة البلقان وخارجها، بحثا عن إجابات حول المستقبل.
ورغم أنها لم تترك أي مؤلفات مكتوبة، فإن أتباعها، وعلى رأسهم ابنة أختها كراسيميرا ستويانوفا، قاموا بجمع وتوثيق أقوالها ونبوءاتها بعد وفاتها عام 1996.
نبوءة نهاية العالم: تسلسل زمني مروع
بحسب الروايات المنسوبة إلى بابا فانغا، فإن مصير البشرية مرسوم عبر سلسلة طويلة من الأحداث المتتابعة تمتد لآلاف السنين:
مرحلة التوسع الكوني (3000 – 3800)
تبدأ هذه المرحلة في الألفية الرابعة، حيث تتجاوز البشرية حدود كوكب الأرض. وفي عام 3005، يندلع صراع مسلح على كوكب المريخ بين مستعمرات بشرية، يكون عنيفا إلى درجة تغيير مدارات الكوكب. وبعد ذلك بخمس سنوات، وتحديدا في عام 3010، يصطدم جرم سماوي بالقمر، ما يؤدي إلى تشكل حلقة من الحطام تحيط بالأرض وتغير شكل السماء ليلا.
وبحلول عام 3797، تصبح الأرض غير صالحة للحياة، ما يدفع البشر إلى الهجرة الجماعية نحو كوكب آخر. غير أن هذه النجاة لا تدوم طويلا، إذ تندلع بين عامي 3803 و3805 حروب شرسة على الموارد المحدودة في العالم الجديد، تقضي على أكثر من نصف السكان.
عصر الانحدار ثم النهوض (3800 – 4300)
تعقب هذه الكوارث فترة مظلمة تتفكك خلالها الحضارة البشرية إلى مجتمعات بدائية متفرقة. ويستمر هذا التراجع من عام 3815 حتى 3878، عندما يظهر ما تصفه النبوءة بـ”النبي الجديد”، الذي يعيد بناء النظام الأخلاقي ويؤسس كنيسة عالمية تجمع بين الروحانية والمعرفة العلمية المفقودة، ممهدًا لنهضة تدريجية.
العصر الذهبي الجديد (4300 – 4700)
مع بداية القرن الرابع والأربعين، تدخل البشرية عصرا ذهبيا غير مسبوق، حيث تُبنى مدن جديدة، وتُحل جميع الألغاز العلمية، ويتم القضاء على الأمراض المعروفة. كما يؤدي التقدم في علمي الوراثة والأعصاب إلى توسيع القدرات العقلية للبشر، ما يفضي إلى اختفاء مشاعر الكراهية والشر تماما.
وفي عام 4509، تبلغ البشرية مستوى أخلاقيا غير مسبوق، قبل أن تحقق الخلود البيولوجي في عام 4599، ما يغير المفاهيم التقليدية للموت والزمن.
وتصل الحضارة البشرية إلى ذروتها في عام 4674، حيث يبلغ عدد السكان نحو 340 مليار نسمة موزعين على عدة كواكب، وتبدأ عمليات اندماج مع حضارات فضائية أخرى.
النهاية المأساوية (5076 – 5079)
في العقود الأخيرة التي تسبق النهاية، يكتشف مستكشفون فضائيون ما يُعرف بـ”حدود الكون”، وهو حاجز غامض يفصل العالم المعروف عن المجهول. ويؤدي هذا الاكتشاف إلى انقسام واسع بين من يدعون إلى تجاوزه ومن يحذرون من عواقبه.
وفي عام 5079، تتخذ البشرية قرارها المصيري، أو تقع كارثة مرتبطة بهذا الاكتشاف، لتنتهي الحضارة البشرية والكون نفسه فيما وصفته النبوءة بـ”يوم القيامة المطلق”.
انتقادات علمية وتشكيك واسع
رغم الانتشار الواسع لنبوءات بابا فانغا، فإنها تواجه انتقادات علمية جادة، أبرزها غياب أي توثيق مكتوب بخط يدها، والاعتماد الكامل على روايات منقولة، إضافة إلى الغموض الذي يسمح بتفسيرات متعددة، وإعادة تفسير النبوءات بعد وقوع الأحداث.
كما يشير منتقدون إلى تناقض بعض التوقعات التي لم تتحقق، مثل اختفاء أوروبا بحلول عام 2016 أو فوز بلغاريا بكأس العالم.
ويرى علماء نفس أن الإيمان بمثل هذه النبوءات يعكس حاجة إنسانية للشعور بالسيطرة على المستقبل، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة والتغيرات المناخية والمخاوف الصحية.


