كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن السفينتين اللتين جرى استهدافهما خلال الساعات الماضية دخلتا إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت دون الحصول على أي تصاريح رسمية مسبقة، مؤكدًا أن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا للإجراءات المعتمدة لتنظيم حركة الملاحة البحرية في الموانئ اليمنية الخاضعة للشرعية.
وأوضح التحالف، في بيان رسمي، أن السفينتين تجاوزتا الآليات المعمول بها، ولم تلتزما بالتنسيق مع الجهات المختصة، كما قامتا بتعطيل أنظمة التتبع البحري أثناء دخولهما الميناء، وهو ما أثار شكوكًا كبيرة حول طبيعة حمولتهما والأهداف الحقيقية من هذا التحرك. وأشار البيان إلى أن هذا السلوك يعد انتهاكًا صريحًا للقوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية، إضافة إلى كونه تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف التحالف أن الجهات المعنية رصدت عملية دخول السفينتين ومتابعتهما منذ لحظة الاقتراب من المياه الإقليمية، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد التحقق من المخالفات المرتكبة، لافتًا إلى أن التحرك العسكري الذي تم كان محدودًا ودقيقًا، واستهدف منع أي تداعيات أمنية محتملة قد تنتج عن هذه المخالفة.
وأكد التحالف أن العملية جاءت في إطار حرصه على حماية المدنيين والبنية التحتية في محافظة حضرموت، مشددًا على أن ميناء المكلا منشأة حيوية يجب أن تظل بعيدة عن أي أنشطة غير قانونية أو تحركات تهدد السلم والأمن المحليين. كما شدد على أن أي دخول غير مصرح به إلى الموانئ اليمنية سيقابل بإجراءات حازمة وفق القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأشار البيان إلى أن التحالف ملتزم التزامًا كاملًا بدعم الحكومة اليمنية الشرعية، وبالحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، ومنع استخدام الموانئ والممرات البحرية في تهريب الأسلحة أو دعم أي أطراف خارجة عن إطار الدولة. واعتبر أن مثل هذه الممارسات من شأنها تأجيج الصراع وإطالة أمد الأزمة، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى التهدئة والاستقرار وإعادة الإعمار.
كما أوضح التحالف أن قيادته تواصلت مع الجهات اليمنية المختصة بشأن الواقعة، وتم تبادل المعلومات حول ملابسات دخول السفينتين، مؤكدًا أن التنسيق مستمر لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا. وأكد في الوقت نفسه أن القوات المشتركة للتحالف ستواصل مراقبة السواحل والموانئ اليمنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الأمن البحري.
وفي ختام بيانه، جدد تحالف دعم الشرعية دعوته لجميع الأطراف إلى الالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدولة اليمنية، وعدم الزج بالموانئ والمنشآت المدنية في أي صراعات أو أنشطة مشبوهة، مشيرًا إلى أن أمن البحر وخطوط الملاحة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا جادًا من الجميع.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحركات سياسية وأمنية متسارعة، وسط دعوات إقليمية ودولية لخفض التصعيد ودعم جهود الحل السياسي، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع.


