كتب : يسرا عبدالعظيم
دراسة حديثة: الدماغ يظل في مرحلة المراهقة حتى أوائل الثلاثينيات
كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الدماغ البشري لا يكتمل نضجه في سن المراهقة كما كان يُعتقد سابقًا، بل يظل في طور التطور والنضج حتى بدايات الثلاثينيات من العمر، وهو ما يفسر الكثير من السلوكيات والانفعالات التي تستمر لدى الشباب خلال هذه المرحلة.
وأوضحت الدراسة أن مرحلة الطفولة، الممتدة حتى سن التاسعة، تُعد المرحلة الأسرع من حيث نمو الدماغ وتكوّن الوصلات العصبية الأساسية، حيث تتشكل خلالها القدرات الإدراكية واللغوية بشكل مكثف.
أما مرحلة المراهقة والشباب المبكر، فتمتد – بحسب نتائج الدراسة – حتى أوائل الثلاثينيات، وهي الفترة التي يستمر فيها تطور مناطق اتخاذ القرار، والتحكم في المشاعر، والتخطيط طويل المدى، لا سيما في الفص الجبهي للدماغ.
وأضاف الباحثون أن الدماغ يدخل بعد ذلك في مرحلة الاستقرار النسبي، والتي تمتد من بداية الثلاثينيات وحتى نحو سن 66 عامًا، حيث تستقر الوظائف المعرفية مع الحفاظ على قدر جيد من المرونة العصبية.
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج تفسر سبب اندفاع بعض السلوكيات في العشرينيات، وصعوبة اتخاذ قرارات طويلة الأمد خلال هذه المرحلة، مشيرة إلى أهمية تفهّم المجتمع لطبيعة النمو العقلي وعدم الحكم المبكر على تصرفات الشباب.


