كتب : يسرا عبدالعظيم
“نداء الحرية” من قلب بيروت… شموع وتراتيل وفاءً للأسرى والمختطفين في السجون الإسرائيلية
في مشهد إنساني مؤثر جمع بين قدسية القضية ووجع الانتظار، استعادت ساحة الشهداء في العاصمة اللبنانية بيروت وهج قضية الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، خلال وقفة تضامنية حملت عنوان “نداء الحرية”.
وجاءت الفعالية بدعوة من الحملة الشعبية التي تحمل الاسم نفسه، حيث لبّى النداء كتّاب وصحفيون وناشطون حقوقيون، إلى جانب أهالي الأسرى، في محاولة لإعادة هذا الملف الإنساني إلى دائرة الضوء، بعد أن طالته سنوات من التهميش والنسيان.
شموع في مواجهة العتمة
تحت ظلال تمثال الشهداء، أضاء المشاركون مئات الشموع التي رسمت مشهدًا رمزيًا مؤثرًا، عبّر عن التمسك بالأمل وبحق الأسرى في الحرية، في رسالة واضحة بأن الزمن لا يمكن أن يطفئ قضية عادلة.
تراتيل للأرض والكرامة
وترددت في أرجاء الساحة “تراتيل الأرض”، وهي صلوات وأناشيد وجدانية حملت معاني الصمود والكرامة، وأكدت أن قضية الأسرى ليست مجرد ملف إنساني، بل قضية وطن وذاكرة وهوية لا تقبل النسيان أو المساومة.
دور المثقف في حماية الذاكرة
وأكد القائمون على حملة “نداء الحرية” أن المبادرة انطلقت من إيمان عميق بدور المثقف والإعلامي في حماية الذاكرة الوطنية، ورفض طمس القضايا العادلة تحت وطأة التجاهل السياسي أو الإعلامي.
وشددوا على ضرورة توسيع دائرة الاهتمام الشعبي والرسمي بقضية الأسرى، ونقلها من إطار المعاناة الخاصة لعائلاتهم إلى موقعها الطبيعي في صلب الوجدان الوطني اللبناني.
رسالة لا تسقط بالتقادم
وجاءت الوقفة لتؤكد أن قضية الأسرى والمختطفين اللبنانيين ستبقى حاضرة في الوعي العام، وأن المطالبة بحريتهم واجب أخلاقي ووطني، لا يسقط بالتقادم ولا تُسقطه الحسابات السياسية.


