أكد الكرملين الروسي في بيان رسمي اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 أن السلام في الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا يتطلب انسحاب القوات الأوكرانية من الجزء الذي لا تزال كييف تسيطر عليه في منطقة دونباس شرق البلاد، مشيراً إلى أن هذا شرط أساسي لوقف القتال وتحقيق تسوية نهائية للنزاع الذي دخل عامه الرابع. وأوضح البيان أن الحوار حول هذه القضية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستمر، مع توقع إجراء مكالمة هاتفية مباشرة بين بوتين وترامب في الأيام المقبلة لمناقشة خطوات إنهاء الحرب.
وجاءت تصريحات الكرملين بعد سلسلة مباحثات دبلوماسية شملت لقاءات بين قادة دول غربية وأوكرانيين، في سياق مساعي واشنطن لتحقيق تقدم في جهود إنهاء الحرب. وتشير المصادر إلى أن مبعوثين أمريكيين التقوا المسؤولين الروس في موسكو، وتم خلال تلك اللقاءات تبادل الأفكار حول شروط محتملة لوقف إطلاق النار، إلا أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد التفاوض.
في سياق متصل، ذكر مسؤول روسي أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب ناقشا احتمال عدم قبول مقترح وقف إطلاق النار المؤقت الذي قدمته أوروبا، مشددين على أن التوصل إلى وقف مستدام يتطلب معالجات جوهرية لقضايا مثل دونباس. وأكد أن المحادثات بين القادة كانت طويلة واستمرت لأكثر من ساعة، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة لإنهاء النزاع.
وأشاد بعض مساعدي ترامب بما وصفها بـ جهود السلام التي تبذلها الإدارة الأمريكية في هذا الصدد، لافتين إلى أن الحوار مع موسكو وكييف أظهر تقدمًا ملموسًا في بعض النقاط، رغم بقاء العقبات الأساسية عالقة.
على الجانب الآخر، شهدت المواقف الدولية آراء مختلفة حول التسوية المقترحة، ففي حين شددت روسيا على انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، أبدى مسؤولون من كييف تحفظاتهم الجدية على أي مقترح يتضمن تنازلات إقليمية، معتبرين أن ذلك “غير مقبول” وسيشكل اعترافاً بسيطرة موسكو على أراضٍ أوكرانية.
وفي حين يسعى المجتمع الدولي إلى دفع الأطراف نحو اتفاق سلام شامل، يبقى اتفاق إنهاء القتال في أوكرانيا مربوطة بشروط معقدة تشمل مسائل السيادة الإقليمية، والانسحاب العسكري، والضمانات الدولية، وكذلك العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه المكالمة المرتقبة بين الرئيسين ترامب وبوتين.


