كتب : دينا كمال
إدمان قطرات الأنف وتأثيرها على التنفس الطبيعي
حذّر أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة الدكتور فلاديمير زايتسيف من أن الاستخدام المتكرر لقطرات الأنف المضيّقة للأوعية الدموية قد يؤدي إلى تعطيل آلية التنفس الطبيعية.
وأوضح الطبيب أن الجسم ينظم عادة انقباض الأوعية الدموية داخل الأنف من خلال إفراز الأدرينالين الطبيعي، الذي تنتجه الغدد الكظرية ويصل إلى أنسجة القرينات الأنفية، إلا أن الإفراط في استخدام قطرات تحتوي على مواد مثل زيلوميتازولين أو أوكسي ميتازولين يؤدي إلى توقف هذه العملية تدريجيًا.
وأشار زايتسيف إلى أن هذه القطرات قد تسبب الإدمان الفعلي، كونها تحل محل إفراز الأدرينالين الطبيعي في القرينات الأنفية السفلية، ما يدفع الشخص إلى الاعتماد المستمر عليها ضمن حلقة مفرغة يصعب كسرها.
ودعا الطبيب إلى استخدام هذه القطرات فقط في الحالات الضرورية ولمدة قصيرة لا تتجاوز عدة أيام، حتى في حالات الاحتقان الشديد، لإتاحة الفرصة أمام الجسم لاستعادة قدرته الطبيعية على تنظيم الأوعية الدموية.
وفي حال تطور الإدمان، أوصى بضرورة التوقف التدريجي عن القطرات من خلال تقليل عدد مرات الاستخدام، مشددًا على أهمية مراجعة طبيب مختص إذا لم تحقق هذه الطريقة نتائج فعالة.
وبيّن أن خيارات العلاج تشمل تنشيط الغشاء المخاطي للأنف عبر العلاج الطبيعي، أو الري بالشفط، أو التخثير باستخدام الموجات الراديوية، بهدف استعادة التنفس الأنفي الطبيعي.


