كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر انتقادات حادة بعد أن عبّر عن ترحيبه بعودة الناشط البريطاني‑المصري علاء عبد الفتاح إلى البلاد عقب خروجه من السجن ورفع حظر السفر المفروض عليه، في موقف أثار جدلًا واسعًا على الصعيدين السياسي والإعلامي.
وأعرب ستارمر عقب وصول عبد الفتاح إلى لندن عن سعادته «بلم شمله مع أحبائه»، مؤكدًا أن قضيتَه كانت «أولوية قصوى» للحكومة البريطانية. لكنه تلقى ردود فعل غاضبة من معارضين سياسيين وجماعات مدنية، خصوصًا بعدما عادت إلى الواجهة منشورات قديمة لعبد الفتاح يُزعم أنها تضمنت لغة عنيفة ومعادية لفئات معينة، بما في ذلك انتقادات للشرطة ودعوات مثيرة للجدل، وهو ما وصفته بعض الأطراف بأنه خطاب تحريضي يثير المخاوف حول دعم الحكومة لشخصيات مؤثرة.
وقد انتقدت منظمات مدنية الترحيب الحكومي، مطالبة بإعادة النظر في موقف الحكومة من مثل هذه الشخصيات، فيما دعا بعض السياسيين إلى إعادة تقييم الدعم الرسمي، مؤكدين أن مثل هذه المنشورات لا يجب أن تمر دون محاسبة رغم مرور الوقت.
من جهة أخرى، دافع مؤيدون لستارمر عن موقف الحكومة، مؤكدين أن حق الإفراج عن عبد الفتاح كمواطن بريطاني وحقه في العودة إلى بلاده يجب أن يُحترم، وأن الترحيب به لا يعني بالضرورة قبولًا أو تأييدًا لكل ما نشر من آرائه في الماضي، خاصة في سياق الاحتجاجات السياسية والحقوقية.
ويُعد هذا الجدل جزءًا من نقاش أوسع في بريطانيا حول التوازن بين دعم حقوق الإنسان والتصدي لأي خطاب يُنظر إليه على أنه تحريضي أو عنصري، وقد يستمر تأثيره على المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة.


