كتب : يسرا عبدالعظيم
«بيزنس الموت».. كيف تحوّل الرحيل الأخير إلى صناعة عالمية بمليارات الدولارات؟
بدأ ما يُعرف بـ**«اقتصاد الموت»** يلفت أنظار المستثمرين حول العالم، بعدما تحوّل من خدمات تقليدية محدودة إلى قطاع اقتصادي ضخم تُقدَّر قيمته حاليًا بنحو 126 مليار دولار، وفق تقديرات حديثة، وسط نمو متسارع ومتوقع خلال السنوات المقبلة.
من الطقوس إلى الصناعة
لم يعد الموت يقتصر على مراسم الدفن والعزاء فقط، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل:
خدمات تجهيز الجنازات
المقابر الذكية والرقمية
التأمين على الوفاة
خدمات الحرق والدفن البيئي
منصات الوصايا الرقمية وإدارة الإرث الإلكتروني
السياحة الجنائزية في بعض الدول
وهو ما جعل القطاع أكثر جذبًا للاستثمار، خاصة مع ارتفاع متوسط الأعمار وتزايد أعداد الوفيات عالميًا.
لماذا أصبح «بيزنس الموت» مربحًا؟
يعزو خبراء الاقتصاد هذا النمو لعدة أسباب، أبرزها:
شيخوخة السكان في أوروبا وآسيا
ارتفاع تكاليف الجنازات التقليدية
تغيّر ثقافة التعامل مع الموت
التحول الرقمي في إدارة الوصايا والممتلكات
دخول شركات كبرى للاستثمار في القطاع
كما أصبحت بعض الشركات تقدم باقات متكاملة تبدأ من التخطيط للوفاة وصولًا إلى إدارة ما بعد الرحيل، ما حوّل الفكرة إلى مشروع طويل الأمد.
أرقام صادمة
تشير التقديرات إلى أن:
قيمة السوق العالمية تجاوزت 126 مليار دولار
من المتوقع أن تنمو بمعدلات سنوية مرتفعة
الولايات المتحدة وأوروبا تتصدران حجم الاستثمارات
آسيا تُعد السوق الأسرع نموًا خلال السنوات المقبلة
جدل أخلاقي مستمر
ورغم النمو الكبير، لا يخلو «اقتصاد الموت» من الجدل، إذ يرى منتقدون أنه استغلال للحظة إنسانية حساسة، بينما يؤكد المدافعون عنه أنه يوفّر خدمات ضرورية باحترافية ويخفف العبء عن العائلات.
مستقبل الصناعة
يتوقع خبراء أن يشهد هذا القطاع تطورًا أكبر مع:
دخول الذكاء الاصطناعي في تنظيم الخدمات
توسّع المقابر الذكية
ازدهار خدمات التخليد الرقمي
زيادة الطلب على الحلول البيئية المستدامة
في النهاية، لم يعد الموت نهاية اقتصادية، بل أصبح جزءًا من دورة استثمارية متكاملة تعكس تحوّل المجتمعات الحديثة ونظرتها للحياة وما بعدها.


