كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تظهر تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تضعان مسودة مشروع واسع النطاق لإعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب تحت مسمى «غزة الجديدة» (New Gaza).
تفاصيل المشروع
حسب الخطة المطروحة، يُفترض إقامة عدة مناطق سكنية جديدة في الجزء الشرقي من غزة، تحديدًا في المناطق الخاضعة حاليًا للسيطرة الإسرائيلية بعد الانسحاب الإسرائيلي إلى ما يُسمى «الخط الأصفر».
تشمل الخطة إقامة بنية تحتية أمنية واسعة: حواجز تفتيش، مراكز مراقبة، ونشر قوات (إسرائيلية أو دولية) لضمان السيطرة الأمنية، مع فرض قيود على الحركة داخل «غزة الجديدة» لضمان نفوذ «العهد الجديد».
إلى جانب الجوانب الأمنية، تتضمن الخطة إعادة هيكلة شاملة للبنية المدنية: بناء مساكن، مدن، وربما ما يشبه «مشروعات تنموية» — ولكن تحت إدارة تخضع لنفوذ من يحددونه هم الدول المعنية بالخطة.
الهدف كما يُطرح من قبل القائمين على الخطة
الغرض المعلن هو إعادة إعمار غزة وتحويلها إلى نموذج مختلف بعد الحرب — «حديث، آمن، خالٍ من النفوذ المسلح، ومُعتمد على الاستقرار».
أيضاً — بحسب المخطط — تهدف هذه الخطة إلى تقويض سيطرة حركة حماس على القطاع، وجعل السكان يعتمدون على إدارة جديدة، تحت إشراف خارجي ومحلي، مما يعني تغييرات عميقة على الواقع السياسي، السكاني، والأمني في غزة.
المواقف والمعارضة
الخطة قوبِلت بتحفظات من جهات عربية وغير عربية، خصوصًا بشأن فكرة بناء «غزة جديدة» تحت السيطرة الإسرائيلية – الأمريكية. بعض الدول المساندة للقضية الفلسطينية رأت أن هذا المشروع يشكل محاولة لتصفية الهوية، وتشريد السكان أو إخضاعهم لواقع يختلف كليًا عن ما كانوا يعيشونه.
من الناحية الإنسانية، هناك مخاوف من أن الحواجز والتقنيات الأمنية، بالإضافة إلى التغيير الديموغرافي المحتمل، سيضعف من حقوق السكان الفلسطينيين ويعميق من معاناتهم.


