كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أظهر تقرير «مؤشر الذكاء الاصطناعي 2025» الصادر عن المعهد أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الثالثة عالميًا من حيث عدد نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة ومعدلات النمو في الوظائف المرتبطة بهذا القطاع.
وصنّف التقرير السعودية في واحدة من أهم الدول العشر الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، في أعقاب الولايات المتحدة الأمريكية والصين من حيث النماذج اللغوية المتقدمة، بينما جاءت المملكة بعد دول مثل الهند والبرازيل في معدل نمو الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما حققت المملكة مراكز متقدمة في عدة مؤشرات إضافية: فهي ضمن الدول العُشر الأوائل عالميًا في استقطاب الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، وحصلت على المرتبة السابعة عالميًا في هذا التصنيف. أما على صعيد الوعي العام والتداول العلمي في هذا المجال، فجاءت السعودية أيضًا بين الدول المتقدمة، بحسب المؤشر ذاته.
لماذا هذا التصنيف مهم؟
يعكس التقرير أن السعودية لا تكتفي فقط باعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل أصبحت واحدة من الدول التي تطوّر نماذج «ذكاء اصطناعي رائدة» — ما يعني قدرة فعلية على الابتكار، وليس مجرد الاستخدام.
النمو في الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يدل على أن هذا القطاع يتحول إلى محرّك اقتصادي مهم، مع فرص كبيرة للشباب والكوادر التقنية.
تصنيف السعودية ضمن الدول الأولى في استقطاب الكفاءات يؤكد أن البيئة التنظيمية والتقنية في المملكة أصبحت جاذبة للخبرات العالمية — ما يعزز نقل المعرفة والابتكار محليًا.
كيف جاءت السعودية إلى هذا الموقع؟
نجحت جهود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ومبادرات رؤية 2030 في وضع المملكة على خريطة الدول المتقدمة في التقنيات المتقدمة، عبر دعم البحوث الرقمية، تدريب الكفاءات، وإطلاق نماذج ذكاء اصطناعي محلية — مثل النموذج التوليدي العربي «علّام» والذي يُعد من أبرز النماذج المتقدمة في اللغة العربية.
كما ساهمت السياسات الحكومية في تهيئة بيئة تنظيمية مشجعة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وفتح الباب أمام شركات محلية وعالمية لتطوير الحلول التقنية، ما خلق سوق عمل سريع النمو ومنافس عالمي.


