كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعيش الجبهة بين إسرائيل وحزب الله حالة من التوتر المتصاعد، مع تكثيف إسرائيل لضرباتها الجوية التي تستهدف عناصر الحزب وبقايا بنيته العسكرية، في مشهد قد يعيد لبنان إلى أجواء ما قبل الحرب.
التصعيد الأخير بدأ باغتيال أحد أبرز قياديي الحزب، هيثم علي طبطبائي، داخل أحد أحياء بيروت المكتظة — خطوة اعتُبرت الفاصلة منذ اتفاق الهدنة قبل نحو عام.
رغم أن الحزب اتبع خلال الفترة الماضية ما سُمّي “الصبر الاستراتيجي” أملاً في امتصاص الصدمات دون رد مباشر، إلا أن التطورات الأخيرة — بحسب محللين — تُهدد بانهيار هذه المعادلة، خصوصاً مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية وشكوك الواقع على الأرض.
في المقابل، تحاول إسرائيل استثمار هذا التراجع العسكري والنفسي للحزب لضغط أوسع على لبنان، وتهدف إلى إعادة فرض “معادلة الردع” التي كانت سائدة قبل سنوات، بينما داخلياً يواجه حزب الله صعوبة في تجديد تماسكه الشعبي والسياسي في ظل الخسائر المتكرّرة.


