كتب : دينا كمال
تقنية جديدة من أبل قد تمكّن آيربودز من فهم إشارات الدماغ
كشف باحثون في شركة أبل عن آلية مبتكرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على تحليل أحد جوانب النشاط الكهربائي للدماغ، من دون الاعتماد على بيانات مشروحة مسبقًا.
وتعتمد التقنية الجديدة، المعروفة باسم PARS اختصارًا لـ Pairwise Relative Shift، على نهج قائم على التعلم الذاتي، يتيح للنموذج فهم تمثيلات إشارات التخطيط الكهربائي للدماغ (EEG) باستخدام بيانات خام غير موسومة.
وترى أبل أن هذا الأسلوب يمكن أن يفتح المجال أمام تطوير أجهزة قابلة للارتداء — مثل سماعات آيربودز — لتصبح قادرة في المستقبل على قراءة إشارات الدماغ أو تفسيرها بدرجة أعلى من الدقة.
وتُقلل تقنية PARS من الحاجة إلى البيانات المشروحة التي تتطلب تدخلًا بشريًا متخصصًا، خصوصًا في المجالات السريرية التي تتضمن تحديد مراحل النوم أو اكتشاف بداية ونهاية نوبات الصرع. وفي الوقت الحالي يعتمد معظم نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات موسومة يدويًا لتحديد مراحل النوم مثل اليقظة، والنوم الحالم، ومختلف مراحل النوم غير الحالم.
وتمكّن الباحثون في دراستهم من تدريب النموذج على التنبؤ بالفاصل الزمني بين مقاطع مختلفة من الإشارات الدماغية، بالاعتماد فقط على بيانات خام دون وسوم. وجاءت النتائج مشجعة، إذ تفوّق النموذج المدرب بتقنية PARS — أو حقق أداءً مماثلًا — في ثلاثة من بين أربعة اختبارات معيارية خاصة بإشارات EEG.
ويشير ذلك إلى إمكانية اعتماد التعلم الذاتي الإشراف لتحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من تطبيقات تحليل نشاط الدماغ.
وكانت أبل قد تقدّمت في عام 2023 ببراءة اختراع لجهاز قابل للارتداء يقيس الإشارات الحيوية للمستخدم، وتضمّنت البراءة إشارات واضحة إلى استخدام تقنيات EEG عبر الأذن كبديل للطرق التقليدية التي تعتمد على أقطاب توضع مباشرة على الرأس. وتقترح البراءة زيادة عدد الحساسات حول أطراف سماعات آيربودز، مع استخدام نموذج ذكاء اصطناعي يختار الأقطاب ذات أفضل جودة للإشارة.


