كتب : يسرا عبدالعظيم
مقتل متظاهر كردي برصاص قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني قرب مصفى “لاناز” النفطي في أربيل
شهدت منطقة قضاء خبات بمحافظة أربيل حادثة مأساوية يوم السبت الموافق 29 نوفمبر 2025، حيث قُتل متظاهر كردي برصاص قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقرب من مصفى “لاناز” النفطي. يأتي هذا الحادث في ظل توترات متصاعدة بين السلطات الكردية والمحتجين الذين خرجوا للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
تفاصيل الحادثة
وفقًا لشهود عيان، اندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بالقرب من المنشأة النفطية، حيث كان المحتجون يطالبون بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير فرص العمل في المنطقة. وأكدت مصادر محلية أن القوات الأمنية أطلقت النار لتفريق المحتجين، مما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
ردود الفعل المحلية والدولية
الحادثة أثارت موجة من الغضب بين سكان المنطقة، حيث خرجت مظاهرات إضافية تنديدًا بما وصفوه بـ”الاستخدام المفرط للقوة” ضد المدنيين. من جانبها، دعت منظمات حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل للكشف عن ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
على الصعيد السياسي، أصدرت حكومة إقليم كردستان بيانًا أعربت فيه عن أسفها للحادثة، مؤكدة أنها ستشكل لجنة تحقيق للنظر في ملابسات الحادث وضمان عدم تكراره. في المقابل، طالبت أحزاب المعارضة الكردية بإجراءات أكثر شفافية ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار.
أهمية الموقع النفطي في خبات
مصفى “لاناز” النفطي يُعتبر من بين المنشآت الحيوية في إقليم كردستان، حيث يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي من خلال إنتاج المشتقات النفطية. ومع ذلك، فإن الاحتجاجات المتكررة بالقرب من المنشآت النفطية تعكس حالة الاستياء الشعبي من السياسات الاقتصادية والبطالة المتزايدة في المنطقة.
الحادثة قد تزيد من تعقيد العلاقة بين السلطات الكردية والمواطنين، خاصة في ظل تصاعد المطالب الشعبية بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية ملموسة. كما أن استمرار التوترات في مناطق النفط الحيوية يمكن أن يؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي في الإقليم.
، يمثل هذا الحادث تحديًا كبيرًا للسلطات المحلية في أربيل، حيث يتطلب معالجة حكيمة للأزمة لضمان تحقيق العدالة ومنع تصاعد التوترات بين المواطنين والحكومة.


