كتب : دينا كمال
إسبانيا توقف تصدير لحوم الخنازير بعد رصد أول إصابة بالفيروس
أكدت وزارة الزراعة الإسبانية وقف جميع صادرات لحوم الخنازير إلى الصين بعد اكتشاف إصابة خنزيرين بريين نافقين بإنفلونزا الخنازير الأفريقية بالقرب من برشلونة، وذلك في أول حالة تُسجل منذ ثلاثة عقود.
ويأتي ظهور الفيروس، الذي لم تشهده البلاد منذ عام 1994، في وقت تحاول فيه مدريد تعزيز علاقاتها مع بكين لضمان حصة أوسع في سوق لحوم الخنازير، خاصة بعد فرض الصين رسوماً جمركية على واردات اللحوم الأوروبية عقب تحقيق لمكافحة الإغراق.
وتُعد إسبانيا المنتج الأكبر للحوم الخنازير داخل الاتحاد الأوروبي بحصة تقارب ربع الإنتاج، فيما تبلغ قيمة صادراتها السنوية نحو 3.5 مليار يورو.
وأوضح إيميليو جارسيا، المدير العام لسلامة الإنتاج الزراعي والغذائي، أن هذا الإجراء جاء تماشياً مع بروتوكول ثنائي حديث مع الصين، مشيراً إلى أن استئناف التصدير سيكون ممكناً فور تفعيل البروتوكول والسماح بالشحن من المناطق غير المتأثرة بالعدوى.
وتشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن نحو سبعة بالمئة من مزارع الخنازير في البلاد تقع ضمن إقليم قطالونيا الذي يضم برشلونة.
وأفادت رابطة المزارعين الإسبانية (أساجا) بأنها جاهزة للتعامل مع تفشي الفيروس، لكنها شددت على ضرورة أن تتحرك السلطات للحد من “الانتشار غير المنضبط” للحيوانات البرية في المناطق الريفية، لما يشكله ذلك من تهديد للثروة الحيوانية.
وأضافت الرابطة أنها عملت على مدار سنوات لتحديث المزارع وتعزيز الإجراءات الحيوية وجعل القطاع من بين الأكثر تطوراً عالمياً.
وأكدت الوزارة أنها أخطرت الاتحاد الأوروبي وفعلت إجراءات الطوارئ في المنطقة المصابة، داعية مزارع الخنازير إلى رفع مستوى إجراءات الحماية بينما يواصل المحققون البحث عن مصدر العدوى.
ويُذكر أن الفيروس، رغم عدم خطورته على البشر، يُعد شديد الفتك بالخنازير، وقد توسّع نطاق انتشاره في غرب أوروبا خلال الأعوام الأخيرة.
وتضررت صناعة الخنازير الألمانية بشدة في وقت سابق بعد أن فرضت عدة دول حظراً على وارداتها، فيما تعمل كرواتيا منذ شهور على احتواء تفشيات مماثلة.


