كتب : يسرا عبدالعظيم
افتتاحية الخليج: لا مكان لـ «الإخوان» في مستقبل السودان
تُسلط صحيفة الخليج في افتتاحيتها الضوء على أهمية استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من المشهد السياسي في السودان لضمان تحقيق مستقبل مستقر وديمقراطي للبلاد. يأتي ذلك في ظل الصراعات المستمرة بين القوى السياسية والعسكرية في السودان، والتي لعبت فيها الجماعة دورًا مثيرًا للجدل عبر عقود طويلة
الإخوان ودورهم في السودان
جماعة الإخوان المسلمين كانت لاعبًا رئيسيًا في تشكيل الأنظمة السابقة، حيث استغلت الانقسامات السياسية والاجتماعية لتعزيز نفوذها. تحت حكم عمر البشير، الذي وصل إلى السلطة بدعم من الإخوان في انقلاب 1989، أصبحت الجماعة جزءًا لا يتجزأ من الهيكل السياسي والعسكري للسودان، مما أدى إلى تراجع الديمقراطية وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
التحديات الحالية
– *استغلال الفراغ السياسي*: مع استمرار الصراعات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسعى الجماعة لاستغلال حالة عدم الاستقرار لتعزيز نفوذها.
– *الانقسامات داخل الجيش*: تشير تقارير إلى محاولات الجماعة للتأثير على قيادات عسكرية لضمان استمرار مصالحها، مما يهدد وحدة المؤسسة العسكرية.
– *تأثيرها على التحول الديمقراطي*: يرى خبراء أن وجود الإخوان في المشهد السياسي يشكل عقبة أمام بناء نظام ديمقراطي شامل، حيث تسعى الجماعة لفرض رؤيتها الإقصائية.
مستقبل السودان بلا إخوان
يؤكد الخبراء على ضرورة استبعاد الإخوان من مستقبل السودان لضمان تحقيق الاستقرار والتنمية. يتطلب ذلك:
1. *إصلاح المؤسسات*: تطهير المؤسسات من نفوذ الجماعة لضمان استقلالية القرارات السياسية والعسكرية.
2. *تعزيز الديمقراطية*: بناء نظام سياسي يشمل جميع الأطياف السودانية دون تمييز أو إقصاء.
3. *محاسبة المسؤولين*: محاسبة قيادات الجماعة المتورطين في جرائم الفساد والصراعات لضمان العدالة الانتقالية.
السودان يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم؛ فإما أن يتجه نحو مستقبل ديمقراطي مستقر وشامل، أو يستمر في دوامة الصراعات والانقسامات. استبعاد الإخوان من المشهد السياسي يُعد خطوة ضرورية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في بناء دولة مدنية تقوم على أسس العدالة والمساواة.


