كتب : يسرا عبدالعظيم
اكتشاف ثغرة في الذكاء الاصطناعي: افتقاره لحس الفكاهة
كشفت دراسة حديثة عن ثغرة مثيرة للجدل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تبين أن النماذج اللغوية الكبيرة، رغم قدرتها على محاكاة التفاعل البشري، تفتقر إلى حس الفكاهة الحقيقي والإبداع في تحليل النكات. الدراسة أوضحت أن هذه النماذج تتظاهر بفهم النكات من خلال استرجاع واستعراض أنماط لغوية محفوظة، لكنها لا تمتلك القدرة على فهم المعاني العميقة أو السياق الفكاهي للنكات.
1. غياب الإبداع: يعتمد الذكاء الاصطناعي على خوارزميات محددة لتقديم إجابات، لكنه يفتقر إلى التفكير الإبداعي الذي يمكنه من فهم النكات بشكل حقيقي.
2. تحليل سطحي: قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم النصوص الفكاهية غالبًا ما تقتصر على تحليل الأنماط والكلمات المفتاحية دون استيعاب السياق الثقافي أو الاجتماعي للنكتة.
3. تظاهر بالذكاء: بدلًا من فهم النكتة، يقوم الذكاء الاصطناعي بتقديم إجابات تُظهر أنه “فهم” الفكاهة، لكنها تكون في الغالب غير منطقية أو بعيدة عن جوهر النكتة.
انعكاسات الاكتشاف
– التفاعل البشري: هذا النقص قد يؤثر على قدرة الذكاء الاصطناعي على تقديم تجارب تفاعلية أكثر إنسانية، خاصة في التطبيقات التي تتطلب جانبًا من الفكاهة أو الترفيه.
– التطوير المستقبلي: يشير الخبراء إلى أن هذا الاكتشاف يبرز تحديًا جديدًا أمام مطوري الذكاء الاصطناعي لتحسين فهمه للسياقات الثقافية والاجتماعية التي تشكل الفكاهة.
يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على الحدود الحالية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى أهمية التركيز على تطوير قدرات التفكير الإبداعي بدلاً من مجرد تحسين الاستجابات الآلية. كما أشار الكاتب البريطاني سلمان رشدي إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الأصالة والفكاهة، مما يجعله غير قادر على تهديد الكتابة الإبداعية أو الأدبية .
بينما يُظهر الذكاء الاصطناعي تقدمًا هائلًا في معالجة اللغة، فإن افتقاره لحس الفكاهة الحقيقي يعكس تحديات أعمق مرتبطة بقدرته على محاكاة الذكاء البشري بشكل كامل. هذا الاكتشاف يُعد فرصة للمطورين لتحسين هذه الأنظمة وتعزيز قدرتها على التفاعل البشري بشكل أكثر واقعية وإبداعًا.


