كتب : يسرا عبدالعظيم
20 ألف مهاجر غير شرعي في الجفرة الليبية: تحديات صحية وأمنية تواجه السلطات
كشف اللواء علي غيث، رئيس فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة الجفرة الليبية، عن وجود نحو 20 ألف مهاجر غير شرعي في المدينة، في ظل تحديات صحية وأمنية متزايدة تواجه السلطات المحلية. وأكد المسؤول اكتشاف إصابة أعداد من المهاجرين بأمراض معدية، مما يعزز المخاوف من تأثيرات هذه الظاهرة على الصحة العامة في المنطقة.
تحديات قانونية وصحية
أفاد اللواء غيث بأن غالبية المهاجرين لا يحملون أي أوراق ثبوتية أو إجراءات قانونية، مما يعقد عملية تتبع هوياتهم وترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. وضمن جهود مكافحة هذه الظاهرة، تمكنت السلطات الليبية من ضبط ونقل وترحيل نحو 2000 مهاجر إلى مراكز الإيواء في مناطق الشاطئ وسبها وسرت، في انتظار استكمال إجراءات ترحيلهم إلى دولهم.
وأشار المسؤول إلى أن الأوضاع الصحية لبعض المهاجرين تُشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين الليبيين، خاصة مع انتشار الأمراض المعدية بين المهاجرين.
دعوات للمواطنين لاتخاذ الحيطة
وفي إطار الجهود المبذولة للحد من انتشار الأمراض، دعا اللواء غيث المواطنين الليبيين الذين يستعينون بالعمالة الأجنبية إلى التوجه لمراكز التحليل لإجراء الكشوفات الطبية اللازمة للعمالة، والإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها. وأكد أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الصحة العامة واتخاذ التدابير المناسبة حيال الحالات المصابة.
إجراءات لمواجهة الأزمة
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا، التي تُعد نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا. وتواجه السلطات الليبية تحديات كبيرة في إدارة هذه الأزمة، بما في ذلك توفير مراكز الإيواء، التعامل مع الأوضاع الصحية، والتنسيق مع الدول المعنية لترحيل المهاجرين.
ضرورة التعاون الإقليمي والدولي
تعكس هذه الأزمة الحاجة إلى تعاون إقليمي ودولي لدعم ليبيا في مواجهة تدفق المهاجرين، سواء من خلال تقديم المساعدات الفنية والمالية لتحسين أوضاع مراكز الإيواء، أو من خلال العمل على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية في دول المصدر.
في ظل هذه التحديات، تبقى قضية الهجرة غير الشرعية من أبرز القضايا التي تواجه ليبيا، حيث تتطلب معالجة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإنسانية والصحية والأمنية.
عدد المشاهدات: 1


