كتب : يسرا عبدالعظيم
توقيف طبيب متورط في الاتجار بالأطفال حديثي الولادة في لبنان: تفاصيل صادمة
أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان عن توقيف طبيب متورط في شبكة منظمة للاتجار بالأطفال حديثي الولادة، في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إثارة للجدل في البلاد. الطبيب، الذي تم الكشف عن دوره المحوري في تسهيل عمليات البيع غير القانونية للأطفال، يُشتبه بقيامه بتزوير وثائق الولادة وتغيير بيانات القيد لتسهيل نقل الأطفال إلى أطراف أخرى.
تفاصيل القضية
بحسب البيان الصادر عن أمن الدولة، فإن الطبيب الذي تم توقيفه يعمل ضمن شبكة منظمة تقوم ببيع الأطفال حديثي الولادة مقابل مبالغ مالية ضخمة. التحقيقات الأولية كشفت عن تورط الطبيب في تزوير الوثائق الرسمية للأطفال، مما يسمح بتسجيلهم بشكل قانوني لدى عائلات غير بيولوجية. وأفادت المصادر الأمنية بأن هذه العمليات كانت تُدار بسرية تامة، حيث يتم استغلال الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لبعض العائلات لتسهيل الحصول على الأطفال.
تُعد هذه القضية واحدة من أخطر قضايا الاتجار بالبشر التي تم كشفها مؤخرًا في لبنان، حيث تنتهك بشكل صارخ حقوق الطفل والقوانين المحلية والدولية. يُشار إلى أن القانون اللبناني يُجرّم بشدة الاتجار بالبشر، وخاصة الأطفال، ويُعاقب المتورطين فيه بأشد العقوبات. كما أن هذه القضية تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة على المستشفيات والمؤسسات الصحية، لضمان عدم استغلال الثغرات القانونية في مثل هذه الجرائم.
أثارت القضية موجة من الغضب في الشارع اللبناني، حيث طالب المواطنون بتطبيق أقصى العقوبات على المتورطين، بما في ذلك الطبيب وأفراد الشبكة. كما دعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى تحقيق شامل في القضية، مع التأكيد على أهمية حماية الأطفال من أي استغلال قد يهدد مستقبلهم
و تستمر التحقيقات مع الطبيب الموقوف وأفراد الشبكة للكشف عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بهذه العمليات. في الوقت نفسه، تعمل السلطات اللبنانية بالتعاون مع الجهات القضائية على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة جميع المتورطين وتفكيك الشبكة بالكامل.
تُعد هذه القضية تذكيرًا بضرورة تكثيف الجهود لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، التي تُعتبر انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
عدد المشاهدات: 1


